Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 568

  1. كتاب الاختيارات العلمية
  2. باب القسمة

[بَابُ الْقِسْمَةِ]

ِ وَمَا لَا يُمْكِنُ قِسْمَةُ عَيْنِهِ إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ بَيْعَهُ بِيعَ وَقُسِمَ ثَمَنُهُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ وَذَكَرَهُ الْأَكْثَرُونَ مِنْ الْأَصْحَابِ فَيُقَالُ عَلَى هَذَا إذَا وَقَفَ قِسْطًا مَشَاعًا مِمَّا لَا يُمْكِنُ قِسْمَةُ عَيْنِهِ فَأَنْتُمْ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إمَّا بَيْعُ النَّصِيبِ الْمَوْقُوفِ وَإِمَّا إبْقَاءُ شَرِكَةٍ لَازِمَةٍ وَجَوَابُهُ إمَّا الْفَرْقُ أَوْ إمَّا الِالْتِزَامُ أَمَّا الْفَرْقُ فَيُقَالُ الْوَقْفُ مَنَعَ مِنْ نَقْلِ الْمِلْكِ فِي الْعَيْنِ فَلَا ضَرَرَ فِي شَرِكَةِ عَيْنِهِ وَأَمَّا الشَّرِكَةُ فِي الْمَنَافِعِ فَيَزُولُ بِالْمُحَابَاةِ أَوْ الْمُؤَاجَرَةِ عَلَيْهِمَا، وَالِالْتِزَامُ أَنْ يَجُوزَ مِثْلُ هَذَا أَوْ جَعَلَ الْوَقْفَ مُفْرِزًا تَقْدِيمًا لِحَقِّ الشَّرِيكِ كَمَا لَوْ طَلَبَ قِسْمَةَ الْعَيْنِ وَأَمْكَنَ فَإِنَّا نُقَدِّمُ حَقَّ الْإِقْرَارِ عَلَى حَقِّ الْوَقْفِ وَمَنْ قَالَ هَذَا فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ: بِقَسْمِ الْوَقْفِ.

وَإِنْ قُلْنَا: الْقِسْمَةُ بَيْعُ ضَرُورَةٍ وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى بَيْعِ الشَّائِعَةِ فِي الْوَقْفِ وَالِاعْتِيَاضِ عَنْهَا وَمَنْ تَأَمَّلَ الضَّرَرَ النَّاشِئَ مِنْ الِاشْتِرَاكِ فِي الْأَمْوَالِ الْمَوْقُوفَةِ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ هَذَا وَلَوْ طَلَبَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْإِجَارَةَ أُجْبِرَ الْآخَرُ مَعَهُ ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ فِي الْوَقْفِ.

وَلَوْ طَلَبَ أَحَدُهُمْ الْعُلُوَّ لَمْ يَجِبْ بَلْ يُكْرِي عَلَيْهِمَا عَلَى مَذْهَبِ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَإِذَا أَوْجَبْنَا عَلَى الشَّرِيكِ أَنْ يُؤَاجِرَ مَعَ صَاحِبِهِ فَأَجَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْعَيْنَ الْمُؤَجَّرَةَ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ مُدَّةً فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَحِقَّ أَكْثَرَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَالْأُجْرَةِ الْمُسَمَّاةِ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ الْمُسَمَّاةَ إذَا كَانَتْ أَكْثَرَ فَالْمُسْتَأْجِرُ رَضِيَ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا، وَعَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ كُلُّ مَنْ اكْتَرَى مَالَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَيَلْزَمُ إجَابَةُ مَنْ طَلَبَ الْمُحَابَاةَ بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَفْسَخَ حَتَّى يَنْقَضِيَ الدَّوْرُ وَيَسْتَوْفِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَقَّهُ مِنْهُ وَلَوْ اسْتَوْفَى أَحَدُهُمَا نَوْبَتَهُ ثُمَّ تَلِفَتْ الْمَنَافِعُ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْأَوَّلِ بِبَدَلِ حِصَّتِهِ مِنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ الَّتِي اسْتَوْفَاهَا مَا لَمْ يَكُنْ قَدْ رَضِيَ بِمَنْفَعَةِ الرَّهْنِ الْمُتَأَخِّرِ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَأَنْ جَعَلَا التَّالِفَ قَبْلَ الْقَبْضِ كَالتَّالِفِ فِي الْإِجَارَةِ وَسَوَاءٌ قُلْنَا: الْقِسْمَةُ إفْرَازٌ أَوْ بَيْعٌ فَإِنَّ الْمُعَادَلَةَ مُعْتَبَرَةٌ فِيهَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ فَلِهَذَا يَثْبُتُ فِيهَا خِيَارُ الْبَيْعِ وَالتَّدْلِيسِ.

وَإِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا أَشْجَارٌ فِيهَا الثَّمَرَةُ أَوْ أَغْنَامٌ فِيهَا اللَّبَنُ أَوْ الصُّوفُ فَهُوَ كَاقْتِسَامِ الْمَاءِ الْحَادِثِ وَالْمَنَافِعِ الْحَادِثَةِ وَجِمَاعُ ذَلِكَ انْقِسَامُ الْمَعْدُومِ لَكِنْ لَوْ نَقَصَ الْحَادِثُ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 5، ص 568 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2464)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.