Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 16

  1. كتاب إقامة الدليل على إبطال التحليل
  2. نكاح المحلل حرام باطل لا يفيد الحل

أَنَّهُ يُثَابُ عَلَى ذَلِكَ، وَصِحَّتُهَا بَعِيدَةٌ فَإِنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مَعْنٍ قَاضِيَ الْكُوفَةِ قَالَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ لَقُلْتُ إنَّهُ مَأْجُورٌ، - يَعْنِي الْمُحَلِّلَ -، وَهَذِهِ قَالَهَا الْقَاسِمُ فِي مَعْرِضِ التَّشْنِيعِ عَلَى مَنْ قَالَهَا، فَإِنَّ سِيَاقَ كَلَامِهِ يَقْتَضِي ذَلِكَ مَعَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَوْلَا أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ لَا يَحْتَمِلُهُ النَّاسُ بِوَجْهٍ لَقِيلَ، فَعُلِمَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ، أَوْ قَرِيبَهُ كَانَ مِنْ أَكْبَرِ الْمُنْكَرَاتِ عِنْدَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَأَنَّهُ قَوْلٌ مُحْدَثٌ مُخَالِفٌ لِمَا عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ، فَكَيْفَ يُنْسَبُ إلَى أَحَدٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ وَهُمْ أَبْعَدُ النَّاسِ عَنْ مِثْلِ هَذَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ؟ وَزَعَمَ دَاوُد بْنُ عَلِيٍّ أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ مُرِيدُ نِكَاحِ الْمُطَلَّقَةِ لِيُحِلَّهَا لِزَوْجِهَا مَأْجُورًا إذَا لَمْ يُظْهِرْ ذَلِكَ بِاشْتِرَاطِهِ فِي حِينِ الْعَقْدِ، لِأَنَّهُ قَصَدَ إرْفَاقَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، وَإِدْخَالَ السُّرُورِ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَالَ: إنَّ نِكَاحَ الْمُحَلِّلِ صَحِيحٌ مَعَ الْكَرَاهَةِ، قَالَ: إنَّهُ يُفِيدُ الْحِلَّ مَعَ الْكَرَاهَةِ، وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ إذَا صَحَّحُوا النِّكَاحَ، فَمَرَّةً قَالُوا: لَا تَحِلُّ لَهُ بِهَذَا النِّكَاحِ، وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا، وَمَرَّةً قَالُوا: تَحِلُّ بِهِ، هَكَذَا حَكَاهُ الطَّحَاوِيَّ وَغَيْرُهُ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ قَالَ: لَا تَحِلُّ مَعَ صِحَّةِ النِّكَاحِ، لِأَنَّهُ اسْتَعْجَلَ مَا أَخَّرَهُ الشَّرْعُ، فَجُوزِيَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ، كَمَا فِي مَنْعِ قَاتِلِ الْمُوَرِّثِ.

فَإِذَا ظَهَرَتْ الْمَقَالَاتُ فِي مَسْأَلَةِ التَّحْلِيلِ، وَمَا فِيهَا مِنْ التَّفْصِيلِ، فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَعَامَّةُ السَّلَفِ التَّحْرِيمُ مُطْلَقًا، وَنَحْنُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - نَذْكُرُ الْأَدِلَّةَ عَلَى تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ وَبُطْلَانِهِ، سَوَاءٌ قَصَدَهُ فَقَطْ، أَوْ قَصَدَهُ وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ قَبْلَ الْعَقْدِ، أَوْ شَرَطَ مَعَ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ، وَنُبَيِّنُ الدَّلَائِلَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، فَإِنَّ ذَلِكَ تَنْبِيهٌ عَلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ - عَلَى الشَّرْطِ الْخَالِي عَنْ نِيَّةٍ وَقْتَ الْعَقْدِ.

وَهُنَا طَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا: الْإِشَارَةُ إلَى بُطْلَانِ الْحِيَلِ عُمُومًا.

وَالثَّانِيَةُ: الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خُصُوصًا.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 6، ص 16 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2492)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.