Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 35

  1. كتاب إقامة الدليل على إبطال التحليل
  2. الطريق الأول بطلان الحيل وأدلة التحريم
  3. الوجه التاسع بلغ عمر أن فلانا باع خمرا

عَنْهَا اسْمُ الشَّحْمِ، يُقَالُ: جَمَلْت الشَّيْءَ وَأَجْمَلْتُهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَالُ جَمَّلْت الشَّحْمَ أُجَمِّلُهُ بِالضَّمِّ، وَالْجَمِيلُ الشَّحْمُ الْمُذَابُ، وَيُجَمِّلُ إذَا أَكَلَ الْجَمِيلَ.

وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ اللَّه حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةَ وَالْخِنْزِيرَ وَالْأَصْنَامَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: لَا، هُوَ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَأَصْلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ، وَأَبِي الْحَارِثِ هَذِهِ الْحِيَلُ الَّتِي وَضَعَهَا هَؤُلَاءِ فُلَانٌ وَأَصْحَابُهُ عَمَدُوا إلَى الشَّيْءِ فَاحْتَالُوا فِي نَقْضِهَا، وَالشَّيْءُ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ: إنَّهُ حَرَامٌ احْتَالُوا عَلَيْهِ حَتَّى أَحَلُّوهُ، وَقَالَ: الرَّهْنُ لَا يَحِلُّ أَنْ يُسْتَعْمَلَ، ثُمَّ قَالُوا: نَحْتَالُ لَهُ حَتَّى يُسْتَعْمَلَ، فَكَيْفَ يَحِلُّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَالَ ﷺ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ فَأَذَابُوهَا فَبَاعُوهَا فَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا» . فَإِنَّمَا أَذَابُوهَا حَتَّى أَزَالُوا عَنْهَا اسْمَ الشَّحْمِ، وَقَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ بُطْلَانِ كُلِّ حِيلَةٍ يُحْتَالُ بِهَا لِلتَّوَصُّلِ إلَى الْمُحَرَّمِ وَأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ حُكْمُهُ بِتَغَيُّرِ هَيْئَتِهِ وَتَبْدِيلِ اسْمِهِ.

فَوَجَدَ الدَّلَالَةَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ أَنَّ الْيَهُودَ لَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الشُّحُومَ أَرَادُوا الِاحْتِيَالَ عَلَى الِانْتِفَاعِ بِهَا عَلَى وَجْهٍ لَا يُقَالُ فِي الظَّاهِرِ إنَّهُمْ انْتَفَعُوا بِالشَّحْمِ فَجَمَلُوهُ، وَقَصَدُوا بِذَلِكَ أَنْ يَزُولَ عَنْهُ اسْمُ الشَّحْمِ، ثُمَّ انْتَفَعُوا بِثَمَنِهِ بَعْدَ ذَلِكَ لِئَلَّا يَحْصُلَ الِانْتِفَاعُ بِعَيْنِ الْمُحَرَّمِ، ثُمَّ مَعَ أَنَّهُمْ احْتَالُوا حِيلَةً خَرَجُوا بِهَا فِي زَعْمِهِمْ مِنْ ظَاهِرِ التَّحْرِيمِ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ لَعَنَهُمْ اللَّهُ ﷾ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَذَا الِاسْتِحْلَالِ، نَظَرًا إلَى الْمَقْصُودِ، فَإِنَّ مَا حُكْمُهُ التَّحْرِيمُ لَا يَخْتَلِفُ سَوَاءٌ كَانَ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 6، ص 35 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2511)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.