Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 189

  1. كتاب إقامة الدليل على إبطال التحليل
  2. الطريق الأول بطلان الحيل وأدلة التحريم
  3. الوجه الرابع والعشرون أن الله ورسوله سد الذرائع المفضية إلى المحارم

﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤] فَهِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الزَّانِيَ وَالْقَاذِفَ إذَا كَانَ صَحِيحًا لَمْ يَجُزْ ضَرْبُهُ إلَّا مُفَرَّقًا.

وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا مَأْيُوسًا مِنْ بُرْئِهِ ضُرِبَ بِعُثْكُولِ النَّخْلِ وَنَحْوِهِ. وَإِنْ كَانَ مَرْجُوَّ الْبُرْءِ فَهَلْ يُؤَخَّرُ إقَامَةُ الْحَدِّ عَلَيْهِ أَوْ يُقَامُ. عَلَى الْخِلَافِ الْمَشْهُورِ. فَكَيْفَ يُقَالُ إنَّ الْحَالِفَ لَيَضْرِبَنَّ يَكُونُ مُوجَبُ يَمِينِهِ الضَّرْبَ الْمَجْمُوعَ مَعَ صِحَّةِ الْمَضْرُوبِ وَجِلْدِهِ؟ هَذَا خِلَافُ الْقَاعِدَةِ، فَعَلِمَ أَنَّ قِصَّةَ أَيُّوبَ كَانَ فِيهَا مَعْنًى يُوجِبُ جَوَازَ الْجَمْعِ. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَيْسَ مُوجَبُ الْإِطْلَاقِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا الْمُخْتَصَرَ؛ لِأَنَّ عُمْدَةَ الْمُحْتَالِينَ مَا تَأَوَّلُوا عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ وَلَا يَخْفَى فَسَادُ تَأْوِيلِهِمْ لِمَنْ تَأَمَّلَ.

فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «جَاءَ بِلَالٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ بِتَمْرٍ بَرْنِيِّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ فَقَالَ بِلَالٌ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيءٌ فَبِعْت مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِنُطْعِمَ النَّبِيَّ ﷺ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ - أَوَّهَ عَيْنُ الرِّبَا. لَا تَفْعَلْ وَلَكِنْ إذَا أَرَدْت أَنْ تَشْتَرِيَ فَبِعْ التَّمْرَ بَيْعَ آخَرَ ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ فَأَتَاهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ فَقَالَ لَهُ أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ قَالَ: إنَّا لَنَأْخُذَ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ. وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ. فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا» وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: «بِعْهُ بِسِلْعَةٍ ثُمَّ ابْتَعْ بِسِلْعَتِك أَيَّ التَّمْرِ شِئْت» فَقَدْ أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَ التَّمْرَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ يَبْتَاعَ بِالدَّرَاهِمِ تَمْرًا أَقَلَّ مِنْهُ وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ وَإِنْ كَانَ بَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ مُتَفَاضِلًا لَا يَجُوزُ، وَهَذَا ضَرْبٌ مِنْ الْحِيلَةِ.

قُلْنَا: لَيْسَ هَذَا مِنْ الْحِيلَةِ الْمُحَرَّمَةِ فِي شَيْءٍ، وَقَدْ اسْتَوْفَيْنَا الْكَلَامَ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْحِيَلِ فِي الْوَجْهِ الْخَامِسَ عَشَرَ الَّذِي فِيهِ أَقْسَامُ الْحِيَلِ، وَبَيَانُ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ «بِعْ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا» لَمْ يَأْمُرْهُ أَنْ يَبْتَاعَ بِهَا مِنْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُ بِبَيْعٍ مُطْلَقٍ وَشِرَاءٍ مُطْلَقٍ، وَالْبَيْعُ الْمُطْلَقُ هُوَ الْبَيْعُ الْبَتَاتُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مُشَارَطَةٌ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 6، ص 189 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2665)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.