Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 198

  1. كتاب إقامة الدليل على إبطال التحليل
  2. الطريق الثاني إبطال التحليل في النكاح
  3. المسلك الأول لعن رسول الله الواشمة والموشومة

بِالْحَجْرِ وَالْآخَرُ لَا يَعْلَمُ أَوْ بِالْعَكْسِ، أَوْ لَا يَعْلَم أَنَّ هَذَا الْحَجْرَ يُبْطِلُ التَّصَرُّفَ، أَوْ يَكُونُ الْعَقْدُ مُشْتَمِلًا عَلَى شَرْطٍ أَوْ وَقْتٍ أَوْ وَصْفٍ، أَوْ أَحَدُهُمَا لَا يَعْلَمُ حُكْمَهُ وَالْآخَرُ يَعْلَمُ. إلَى نَحْوِ هَذِهِ الصُّوَرِ الَّتِي يَكُونُ الْعَقْدُ لَيْسَ مَحَلًّا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ. أَوْ الْعَاقِدُ لَيْسَ أَهْلًا مِنْ الطَّرَفَيْنِ فَهُنَا الْعَقْدُ بَاطِلٌ فِي حَقِّ الْعَالِمِ بِالتَّحْرِيمِ بَاطِنًا وَظَاهِرًا.

وَإِنْ كَانَ الْفُقَهَاءُ قَدْ اخْتَلَفُوا هَلْ تَسْتَحِقُّ الْمَرْأَةُ فِي مِثْلِ هَذَا مَهْرًا، وَفِيهِ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ. إحْدَاهُمَا: تَسْتَحِقُّهُ وَأَظُنُّهُ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ.

وَالْأُخْرَى: لَا تَسْتَحِقُّهُ وَأَظُنُّهُ قَوْلَ مَالِكٍ فَإِنَّمَا ذَاكَ عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَهُ لِئَلَّا يَخْلُوَ الْوَطْءُ الْمُلْحِقُ لِلنَّسَبِ عَنْ عِوَضٍ، وَوُجُوبُ الْمَهْرِ وَالْعِدَّةِ وَالنَّسَبِ لَيْسَتْ مِنْ خَصَائِصِ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ فَإِنَّمَا يَثْبُتُ فِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ. أَفَلَمْ يَكُنْ فِي إيجَابِ مَنْ أَوْجَبَ الْمَهْرَ مَا يَقْتَضِي صِحَّةَ الْعَقْدِ بِوَجْهٍ مَا كَمَا أَنَّهُمْ يُوجِبُونَ الْعِدَّةَ فِي مِثْلِ هَذَا وَيُلْحِقُونَ بِهِمْ النَّسَبَ مَعَ بُطْلَانِ الْعَقْدِ. بَلْ كُلُّ نِكَاحٍ فَاسِدٍ يَثْبُتُ فِيهِ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ. وَأَمَّا فِي حَقِّ مَنْ يَعْلَمُ التَّحْرِيمَ كَالزَّوْجِ وَالْمُشْتَرِي الْمَغْرُورَيْنِ فَالْعَقْدُ فِي حَقِّهِمَا بَاطِلٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا بُطْلَانَهُ، وَمَا عَلِمْت أَحَدًا مِنْ الْعُلَمَاءِ يَصِفُهُ بِالصِّحَّةِ مِنْ وَجْهٍ مَا، وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى أُصُولِ بَعْضِ الْكَلَامِيِّينَ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا فِي حَقِّ الْمُشْتَرِي إمَّا ظَاهِرًا وَإِمَّا بَاطِنًا.

لَكِنَّ الْفُقَهَاءَ عَلَى أَنَّهُ فَاسِدٌ، فَلَا يَثْبُتُ لَهُ بِهَذَا الْعَقْدِ مِلْكٌ وَلَا إبَاحَةُ شَيْءٍ كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِ فِي الْبَاطِنِ، لَكِنَّهُ لَا يُعَاقَبُ بِالْوَطْءِ وَلَا بَانَ بِالِانْتِفَاعِ بِمَا ابْتَاعَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ التَّحْرِيمَ، وَكَوْنُهُ لَمْ يَعْلَمْ التَّحْرِيمَ لَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا لَهُ كَمَا أَنَّ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ تَحْرِيمَ الزِّنَا وَالْخَمْرِ وَتَنَاوَلَهُمَا لَا نَقُولُ إنَّهُ فَعَلَ مُبَاحًا لَهُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ مَا أَبَاحَ هَذَا لِأَحَدٍ قَطُّ لَكِنْ نَقُولُ فَعَلَ مَا لَمْ يَعْلَمْ تَحْرِيمَهُ.

وَيَتَحَرَّرُ الْكَلَامُ فِي مِثْلِ هَذَا بِنَظَرَيْنِ. أَحَدُهُمَا: فِي الْفِعْلِ فِي الْبَاطِنِ هَلْ هُوَ حَرَامٌ أَوْ لَيْسَ بِحَرَامٍ بَلْ مُبَاحٌ؟ وَالثَّانِي: فِي الظَّاهِرِ هَلْ هُوَ مُبَاحٌ أَوْ لَيْسَ بِحَرَامٍ بَلْ عَفْوٌ؟ النَّظَرُ الْأَوَّلُ: هَلْ يُقَالُ الْفِعْلُ حَرَامٌ عَلَيْهِ فِي الْبَاطِنِ لَكِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَعْلَمْ التَّحْرِيمَ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 6، ص 198 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2674)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.