Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 216

  1. كتاب إقامة الدليل على إبطال التحليل
  2. الطريق الثاني إبطال التحليل في النكاح
  3. المسلك الأول لعن رسول الله الواشمة والموشومة

يَعْتَقِدُ الْمَجْرُوحَ عَدْلًا فَيَكُونُ قَدْ أَخْطَأَ فِي اجْتِهَادِهِ، وَتَارَةً يَكُونُ الْعَدْلُ قَدْ أَخْطَأَ فَيَكُونُ دَلِيلُهُ قَدْ أَخْطَأَ لَا هُوَ. الثَّالِثَةُ: اعْتِقَادُهُ وَهُوَ اعْتِقَادُ مَا نَطَقَتْ بِهِ الْأَدِلَّةُ لِحُكْمِ الْحَاكِمِ بِمَا شَهِدَتْ بِهِ الشُّهُودُ، وَلِهَذَا إذَا تَبَيَّنَ كُفْرَ الشُّهُودِ كَانَ الضَّمَانُ عَلَى الْحَاكِمِ، وَلَوْ تَبَيَّنَ غَلَطُهُمْ بِرُجُوعِهِمْ مَثَلًا، كَانَ الضَّمَانُ عَلَيْهِمْ، وَإِذَا كَانَ الدَّلِيلُ صَحِيحًا وَالشَّاهِدُ عَدْلًا كَانَ مَأْمُورًا فِي الظَّاهِرِ أَنْ يَحْكُمَ بِعَيْنِهِ فِي هَذِهِ الْحَالِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ الدَّلِيلُ فَاسِدًا وَالشَّاهِدُ فَاسِقًا وَهُوَ يَعْتَقِدُهُ صَحِيحًا عَدْلًا فَلَمْ يُؤْمَرْ بِهِ، وَلَكِنْ لَمَّا اعْتَقَدَ أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ لَمْ يُؤَاخَذْ كَمَنْ رَأَى مَنْ عَلَيْهِ عَلَامَةُ الْكُفْرِ فَقَتَلَهُ فَكَانَ مُسْلِمًا.

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ، وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ الرِّوَايَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذَا اخْتَلَفَتْ فَأَخَذَ الرَّجُلُ بِأَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ فَقَالَ إذَا أَخَذَ الرَّجُلُ بِحَدِيثٍ صَحِيحٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَ آخَرُ بِحَدِيثٍ ضِدِّهِ صَحِيحٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ: الْحَقُّ عِنْدَ اللَّهِ وَاحِدٌ، وَعَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَجْتَهِدَ وَيَأْخُذَ أَحَدَ الْحَدِيثَيْنِ، وَلَا يَقُولَ لِمَنْ خَالَفَهُ أَنَّهُ مُخْطِئٌ إذَا أَخَذَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَّ الْحَقَّ فِيمَا أَخَذْت بِهِ أَنَا وَهَذَا بَاطِلٌ، وَلَكِنْ إذَا كَانَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَحِيحَةً، فَأَخَذَ بِهَا رَجُلٌ وَأَخَذَ آخَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاحْتَجَّ بِالشَّيْءِ الضَّعِيفِ، كَانَ الْحَقُّ فِيمَا أَخَذَ بِهِ الَّذِي احْتَجَّ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، وَقَدْ أَخْطَأَ الْآخَرُ فِي التَّأْوِيلِ، مِثْلُ لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ السَّلْمَانِيِّ، قَالَ فَهَذَا عِنْدِي مُخْطِئٌ وَالْحَقُّ مَعَ مَنْ ذَهَبَ إلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» ، وَإِنْ حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ ثُمَّ رُفِعَ إلَى حَاكِمٍ آخَرَ رُدَّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ إلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّحِيحِ، وَإِذَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثٌ، وَاحْتَجَّ بِهِ رَجُلٌ أَوْ حَاكِمٌ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ قَدْ أَخْطَأَ التَّأْوِيلَ، وَإِنْ حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ ثُمَّ رُفِعَ إلَى حَاكِمٍ آخَرَ رُدَّ إلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَإِذَا اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَخَذَ آخَرُ عَنْ رَجُلٍ آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَالْحَقُّ عِنْدَ اللَّهِ وَاحِدٌ، وَعَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَجْتَهِدَ وَهُوَ لَا يَدْرِي أَصَابَ الْحَقَّ أَمْ أَخْطَأَ، وَهَكَذَا قَالَ عُمَرُ وَاَللَّهِ مَا يَدْرِي عُمَرُ أَصَابَ الْحَقَّ أَمْ أَخْطَأَ، وَلَوْ كَانَ حَكَمَ بِحُكْمٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَقُلْ مَا يَدْرِي عُمَرُ أَخْطَأَ أَمْ أَصَابَ، وَلَكِنْ إنَّمَا كَانَ رَأْيًا مِنْهُ.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 6، ص 216 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2692)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.