Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 247

  1. كتاب إقامة الدليل على إبطال التحليل
  2. الطريق الثاني إبطال التحليل في النكاح
  3. المسلك الرابع إجماع الصحابة

الْوَجْهِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ لَمَّا جَاءَ إلَى عُمَرَ ﵁ إنَّمَا قَالَ غُلِبْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَلَمْ يَقُلْ غُدِرَ بِي وَلَا مُكِرَ بِي وَلَا خُدِعْت، وَلَوْ كَانَ الْمُتَزَوِّجُ قَدْ وَاطَأَهُ عَلَى أَنْ يَخْلَعَهَا أَوْ يُطَلِّقَهَا لَكَانَتْ شِكَايَتُهُ ذَلِكَ إلَى عُمَرَ ﵁.

وَاحْتِجَاجُهُ بِهِ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ غُلِبْتُ عَلَى امْرَأَتِي. فَإِنَّ أَقَلَّ مَا فِي ذَلِكَ أَنَّ ذَا الرُّقْعَتَيْنِ يَكُونُ قَدْ حَدَّثَهُ فَكَذَبَهُ وَوَعَدَهُ فَأَخْلَفَهُ، وَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ضَعِيفٌ. فَإِنَّ عُمَرَ لَمْ يَسْتَفْصِلْهُ هَلْ نَوَيْت التَّحْلِيلَ وَقْتَ الْعَقْدِ أَمْ لَمْ تَنْوِهِ، وَلَوْ كَانَ مَنَاطُ الْحُكْمِ ذَلِكَ لَوَجَبَ الِاسْتِفْصَالُ، وَصَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَمِنْ الْمَالِكِيَّةِ يَقُولُ إذَا وَطِئَ الزَّوْجُ عَلَى التَّحْلِيلِ وَقَصَدَ هُوَ وَقْتَ الْعَقْدِ الرَّغْبَةَ وَلَمْ يُعْلِمْهُمْ بِذَلِكَ، فَهُوَ نِكَاحٌ صَحِيحٌ لِعَدَمِ النِّيَّةِ وَالشَّرْطِ الْمُقَارِنِ، وَذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُوَاطَأَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَى الْعَقْدِ وَاعْتِقَادِ التَّحْلِيلِ مُبْطِلٌ لِلْعَقْدِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا وَقَوْلِ الْمَالِكِيَّةِ فَإِنَّ الشُّرُوطَ الْمُتَقَدِّمَةَ عَلَى الْعَقْدِ بِمَنْزِلَةِ الْمُقَارَنَةِ إنْ كَانَتْ صَحِيحَةً، وَجَبَ الْوَفَاءُ بِهَا، وَإِنْ كَانَتْ بَاطِلَةً أَثَّرَتْ فِي الْعَقْدِ فِي الْمَذْهَبَيْنِ جَمِيعًا، بَلْ هَذِهِ الصُّورَةُ أَبْلَغُ فِي الْبُطْلَانِ مِنْ الِاعْتِقَادِ الْمُجَرَّدِ، فَلِهَذَا لَمْ يُرَخِّصْ أَحَدٌ مِنْ التَّابِعِينَ فِي الْمُوَاطَأَةِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ الرُّخْصَةُ فِي الِاعْتِقَادِ الْمُجَرَّدِ، فَإِنَّ هَذَا تَلْبِيسٌ مُدَلِّسٌ عَلَى الْقَوْمِ، وَالنِّكَاحُ الَّذِي قَصَدَهُ لَمْ يَرْضَوْا بِهِ وَلَمْ يُعَاقِدُوهُ عَلَيْهِ، وَالنِّكَاحُ الَّذِي رَضَوْا بِهِ لَمْ يَرْضَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ الْعَقْدُ بِرِضَى الْمُتَعَاقِدَيْنِ التَّابِعِ لِرِضَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَإِذَا تَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا فَهُوَ بَاطِلٌ.

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقِصَّةِ أَنَّهُمْ وَاطَئُوهُ عَلَى أَنْ يُحِلَّهَا لِلْأَوَّلِ، وَلَا أَشْعَرُوهُ أَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ، وَإِنَّمَا فِيهَا أَنَّهُمْ وَاطَئُوهُ عَلَى أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا لَيْلَةً ثُمَّ يُطَلِّقَهَا، وَهَذَا مِنْ جِنْسِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، الَّذِي يَكُونُ لِلزَّوْجِ فِيهِ رَغْبَةٌ فِي النِّكَاحِ إلَى وَقْتٍ، وَنِكَاحُ الْمُتْعَةِ قَدْ كَانُوا يَسْتَحِلُّونَهُ صَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، حَتَّى أَظْهَرَ عُمَرُ السُّنَّةَ بِتَحْرِيمِهِ، وَلَعَلَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ تَحْرِيمُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، ثُمَّ النِّكَاحُ الْمَشْرُوطُ فِيهِ الطَّلَاقُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَصِحُّ فِيهِ مِثْلُ هَذَا الشَّرْطِ، إنَّمَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ إذَا طَلَبَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ حَقٌّ لَهَا كَالصَّدَاقِ مَثَلًا، وَلِهَذَا لَمَّا طُلِبَ مِنْ الرَّجُلِ الطَّلَاقَ رَدَّ الْأَمْرَ إلَيْهَا فَلَمْ تَطْلُبْهُ، وَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ لَمْ تَطْلُبْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يُطَلِّقَ، بِخِلَافِ النِّكَاحِ الْمُؤَقَّتِ فَإِنَّهُ يَنْقَضِي بِمُضِيِّ الْوَقْتِ، وَقَوْلُهَا لَهُ فَإِنَّ عُمَرَ لَا يُجْبِرُك عَلَى طَلَاقِي

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 6، ص 247 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2723)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.