Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 250

  1. كتاب إقامة الدليل على إبطال التحليل
  2. الطريق الثاني إبطال التحليل في النكاح
  3. المسلك الخامس قال الله بعد الطلاق مرتان وبعد الخلع فإن طلقها

عُمَرَ تَزَوَّجَهَا فَهَنِيَ بِهَا وَقَالُوا لَوْلَا أَنَّهَا امْرَأَةٌ لَيْسَ بِهَا وَلَدٌ فَقَالَ عُمَرُ وَمَا بَرَكَتُهُنَّ إلَّا أَوْلَادُهُنَّ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَتَزَوَّجَهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ. قَالَ مُغِيرَةُ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ كَانَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ الْحَارِثَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، فَهَذَا مُغِيرَةُ قَدْ بَلَغَهُ إمَّا عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ عُمَرَ حَلَّلَ امْرَأَةً حَتَّى أَخْبَرَهُ إبْرَاهِيمُ أَنَّهُ إنَّمَا كَانَ نِكَاحَ رَغْبَةٍ، لَا أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا لِلتَّحَلُّلِ لَكِنْ؛ لِأَنَّهُ طَلَّقَهَا عَقِبَ الدُّخُولِ بِهَا أَوْ عَقِبَ الْعَقْدِ، تَوَهَّمَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ حَقِيقَةَ الْأَمْرِ أَنَّهُ كَانَ تَحْلِيلًا، فَكَذَلِكَ ذُو الرُّقْعَتَيْنِ لَمَّا بَلَغَهُمْ أَنَّهُمْ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يُطَلِّقَ، وَبَذَلُوا لَهُ الْمَالَ عَلَى ذَلِكَ فَامْتَنَعَ ظَنُّوا أَنَّهُ كَانَ مُحَلِّلًا، فَإِنَّ وُقُوعَ الطَّلَاقِ أَشَدُّ إيهَامًا لِلتَّحْلِيلِ مِنْ مَسْأَلَتِهِ فَإِنْ كَانَ تَوَهُّمُهُ مَعَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بَاطِلًا كَانَ تَوَهُّمُهُ مَعَ مَسْأَلَةِ الطَّلَاقِ أَوْلَى بِذَلِكَ.

الْوَجْهُ السَّادِسُ: أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ صَحَّحَ نِكَاحَ الْمُحَلِّلِ فَيَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ هَذَا مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ التَّغْلِيظُ فِي التَّحْلِيلِ وَالنَّهْيُ عَنْهُ، وَأَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ لَا أُوتَى بِمُحَلِّلٍ وَلَا مُحَلَّلٍ لَهُ إلَّا رَجَمْتهمَا، وَكَذَلِكَ ذَكَرَ ابْنُهُ أَنَّ التَّحْلِيلَ سِفَاحٌ، وَأَنَّ عُمَرَ لَوْ رَأَى أَصْحَابَهُ لَنَكَّلَهُمْ، وَبَيَّنَ أَنَّ التَّحْلِيلَ يَكُونُ بِاعْتِقَادِ التَّحْلِيلِ وَقَصْدِهِ، كَمَا يَكُونُ بِشَرْطِهِ، وَقَدْ كَانُوا فِي صَدْرِ خِلَافَتِهِ يَسْتَحِلُّونَ الْمُتْعَةَ بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا مِنْ الرُّخْصَةِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ مَنْ يَبْلُغُهُ تَحْرِيمُهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَعَلَّهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَانَ يَقْصِدُ مَنْ يَقْصِدُ التَّحْلِيلَ، ثُمَّ بَعْدَ هَذَا بَلَغَ عُمَرَ ﵁ النَّهْيُ عَنْ التَّحْلِيلِ، فَخَطَبَ بِهِ وَأَعْلَنَ حُكْمَهُ كَمَا خَطَبَ عَنْ الْمُتْعَةِ وَأَعْلَنَ حُكْمَهَا، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ رَخَّصَ فِي التَّحْلِيلِ بَعْدَ النَّهْيِ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ إنَّمَا يَكُونُ عَنْ عِلْمٍ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخِلَافِ تَرْكِ الْإِنْكَارِ فَإِنَّهُ يَكُونُ عَنْ الِاسْتِصْحَابِ، وَمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَعَنَ فَاعِلَهُ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَغْيِيرُ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَثَبَتَ أَنَّ الصَّحَابَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِكَ.

[الْمَسْلَك الْخَامِس قَالَ اللَّه بَعْد الطَّلَاق مَرَّتَانِ وَبَعْد الخلع فَإِن طلقها]

الْمَسْلَكُ الْخَامِسُ: أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ وَبَعْدَ ذِكْرِ الْخُلْعِ: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] ، وَنِكَاحُ الْمُحَلِّلِ وَالْمُتْعَةِ لَيْسَ بِنِكَاحٍ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 6، ص 250 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2726)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.