Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 284

  1. كتاب إقامة الدليل على إبطال التحليل
  2. الطريق الثاني إبطال التحليل في النكاح
  3. المسلك الثاني عشر أن جواز التحليل قد أفضى إلى مفاسد كثيرة

الْمُسْلِمِ عَنْ هِبَةِ الْمُصْحَفِ لِكَافِرٍ، وَبَيْعِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِكَافِرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَيَكُونُ بَاطِلًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ فِي الْوَجْهِ الثَّانِيَ عَشَرَ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْبَائِعُ بِقَصْدِ الْمُشْتَرِي كَانَ الْبَيْعُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبَائِعِ حَلَالًا وَبِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُشْتَرِي حَرَامًا، لَكِنْ هُنَا فُرُوعٌ يُخَالِفُ حُكْمُهَا حُكْمَ غَيْرِهَا، مِثْلَ أَنْ يَتُوبَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي الْمُشْتَرَى بِدُونِ تَجْدِيدِ عَقْدٍ مَعَ إمْكَانِهِ وَهُوَ نَظِيرُ إسْلَامِ الْكَافِرِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ مَعَ ذَلِكَ التَّصَرُّفُ فِي الْمُصْحَفِ الْمَوْهُوبِ، وَنَظِيرُ إسْلَامِ سَيِّدِ الْعَبْدِ فَإِنَّا إنَّمَا مَنَعْنَا مِنْ ثُبُوتِ يَدِ الْكَافِرِ عَلَى الْمُصْحَفِ وَالْمُسْلِمِ لِمُقَارَنَتِهِ اعْتِقَادَ الْكُفْرِ لَهُ، كَمَا أَنَّا مَنَعْنَا مِنْ ثُبُوتِ يَدِ الْمُصِرِّ عَلَى مَا يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ لِمُقَارَنَةِ اعْتِقَادِ الْمَعْصِيَةِ لَهُ.

وَلَيْسَ غَرَضُنَا هُنَا الْكَلَامَ فِي هَذَا، وَإِنَّمَا الْغَرَضُ بَيَانُ مَنْعِ هَذِهِ الْأَحْكَامِ وَنَظِيرُهُ مِنْ النِّكَاحِ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً لِيَطَأَهَا فِي الدُّبُرِ أَوْ لِيُكْرِيَهَا لِزِنًا وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَهَذَا مِثْلُ اشْتِرَاءِ الْعَصِيرِ لِيَتَّخِذَهُ خَمْرًا وَبَيْعِ الْأَمَةِ لِيُكْرِهَهَا عَلَى الْبِغَاءِ، فَلَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ تَزْوِيجُهَا مِمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا قَصْدُهُ، وَلَا يَصِحُّ النِّكَاحُ حَتَّى قَدْ نَصَّ أَصْحَابُنَا وَمِنْهُمْ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي مُوسَى عَلَى أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَهَا نِكَاحًا صَحِيحًا ثُمَّ وَطِئَهَا فِي الدُّبُرِ فَإِنَّهُ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَهَذَا جَيِّدٌ فَإِنَّ هَذَا الْفِعْلَ حَرَامٌ، فَمَتَى تَوَافَقَ الزَّوْجَانِ عَلَيْهِ أَوْ أَكْرَهَهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يُمْكِنْ مَنْعُهُ إلَّا بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا تَعَيَّنَ التَّفْرِيقُ طَرِيقًا لِإِزَالَةِ هَذَا الْمُنْكَرِ، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْجَدَلِ الْمُصَنِّفِينَ فِي خِلَافِ الْفُقَهَاءِ لِمَا ذُكِرَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَلَا يَنْعَقِدُ بَيْعُ الْعَصِيرِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا. قَالَ: لَا أَظُنَّهُ يَنْتَهِي إلَى حَدٍّ يَقْوَى وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَبْدِ مِمَّنْ يَتَلَوَّطُ، وَلَا بَيْعُ الْأَمَةِ وَلَا تَزْوِيجُ الْمَرْأَةِ مِمَّنْ يَطَأهَا فِي الْمَوْضِعِ الْمَكْرُوهِ، ثُمَّ قَالَ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْأَخْشَابِ لِمَنْ يَعْمَلُ آلَاتِ الْمَلَاهِي، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ هَذَا الْمُجَادِلُ كُلُّهُ جَهْلٌ وَغَلَطٌ وَتَخْلِيطٌ، فَإِنَّ الْحُكْمَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا وَاحِدٌ، وَقَدْ نَصَّ أَصْحَابُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْأَمْرَدِ مِمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَفْسُقُ بِهِ، وَلَا بَيْعُ الْمُغَنِّيَةِ مِمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِيهَا بِمَا لَا يَحِلُّ، وَنَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْآنِيَةِ مِنْ الْأَقْدَاحِ وَنَحْوِهَا مِمَّنْ لَا يُعْلَمُ أَنَّهُ يَشْرَبُ فِيهَا الْمُسْكِرَ، وَلَا بَيْعُ الْمَشْمُومَاتِ مِنْ الرَّيَاحِينِ، وَنَحْوِهَا مِمَّنْ يُعْلَمُ أَنَّهُ يَشْرَبُ عَلَيْهَا، وَكَذَلِكَ مَذْهَبُهُ فِي بَيْعِ الْخَشَبِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهَا آلَاتِ اللَّهْوِ وَسَائِرُ هَذَا الْبَابِ جَارٍ عِنْدَهُ عَلَى الْقِيَاسِ، حَتَّى أَنَّهُ قَدْ نَصَّ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ لَا

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 6، ص 284 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2760)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.