Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 294

  1. كتاب إقامة الدليل على إبطال التحليل
  2. الطريق الثاني إبطال التحليل في النكاح
  3. المسلك الثاني عشر أن جواز التحليل قد أفضى إلى مفاسد كثيرة

يُؤَثِّرُ الشَّرْطُ، فَإِنَّهُ لَوْ قَصَدَ التَّدْلِيسَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوْ الْمُسْتَنْكِحِ أَوْ الْمَنْكُوحَةِ كَانَ ذَلِكَ حَرَامًا مُثْبِتًا لِخِيَارِ الْفَسْخِ أَوْ مُبْطِلًا لِلْعَقْدِ. وَلَوْ شَرَطَ ذَلِكَ لَكَانَ الْعَقْدُ صَحِيحًا لَازِمًا. فَظَهَرَ أَنَّ الْقَصْدَ يُؤَثِّرُ حَيْثُ لَا يُؤَثِّرُ الشَّرْطُ. كَمَا أَنَّ الشَّرْطَ يُؤَثِّرُ حَيْثُ لَا يُؤَثِّرُ الْقَصْدُ. وَقَدْ يُؤَثِّرَانِ جَمِيعًا إذَا كُلٌّ مِنْهُمَا مُخَالِفٌ لِلْآخَرِ فِي وَحْدِهِ وَحَقِيقَتِهِ. وَإِنَّمَا غَلِطَ هُنَا مَنْ ظَنَّ أَنَّ الْمُؤَثِّرَ هُوَ الشَّرْطُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا الْوَجْهُ الْخَامِسُ: فَقَدْ اعْتَرَفَ الْمُعْتَرِضُ بِفَسَادِهِ وَقَالَ نَحْنُ لَا نَدَّعِي أَنَّ النِّكَاحَ صَحِيحٌ بَاطِنًا وَظَاهِرًا وَهُوَ كَمَا قَالَ فَإِنَّا نَقُولُ بِمُوجَبِ الْحَدِيثِ فَنَحْكُمُ بِالظَّاهِرِ، فَلَا نَحْكُمُ فِي عَقْدٍ أَنَّهُ عَقْدُ تَحْلِيلٍ، حَتَّى يَثْبُتَ ذَلِكَ إمَّا بِإِقْرَارِ الزَّوْجِ، أَوْ بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ عَلَى تَوَاطُئِهَا قَبْلَ الْعَقْدِ، أَوْ تَشْهَدُ بِعُرْفٍ جَارٍ بِصُورَةِ التَّحْلِيلِ، فَإِنَّ الْعُرْفَ الْمُطَّرِدَ عَلَى حَالٍ جَارٍ مَجْرَى الشَّرْطِ بِالْمَقَالِ، لَكِنَّا وَإِنْ لَمْ نَحْكُمْ إلَّا بِالظَّاهِرِ فَلَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نُعَامِلَ اللَّهَ تَعَالَى إلَّا بِالْبَيِّنَاتِ الصَّحِيحَةِ فَإِنَّ الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّاتِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ نَنْوِيَ بِالشَّيْءِ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَعَلَيْنَا أَنْ نَنْهَى النَّاسَ عَمَّا نَهَاهُمْ اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ ﷺ

مِنْ النِّيَّاتِ الْبَاطِنَةِ، وَإِنْ لَمْ نَعْتَقِدْ أَنَّهَا فِيهِمْ، كَمَا نَنْهَاهُمْ عَنْ سَائِرِ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَأَنْ لَا نَكْتُمَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدَ مَا بَيَّنَهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ الَّذِي تَضَمَّنَ طَاعَةَ الرَّسُولِ. ﷺ

وَاتِّبَاعَ سَبِيلِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، وَعَلَيْنَا أَنْ لَا نُعِينَ أَحَدًا بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِعَانَةِ عَلَى عَقِبٍ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ تَحْلِيلٌ، وَإِنْ لَمْ نَحْكُمْ بِأَنَّهُ تَحْلِيلٌ، كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ نُعِينَ أَحَدًا عَلَى عَمَلٍ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ يَتَوَصَّلُ بِهِ إلَى قَتْلِ مَعْصُومٍ أَوْ وَطْءِ مُحَرَّمٍ، وَيَنْبَغِي الِاحْتِرَازُ مِنْ الْإِعَانَةِ عَلَى مَا يُخَافُ أَنْ يَكُونَ تَحْلِيلًا وَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الْقَلْبِ. وَبِالْجُمْلَةِ فَالْغَرَضُ هُنَا بَيَانُ تَحْرِيمِ التَّحْلِيلِ وَفَسَادُ عَقْدِ الْمُحَلِّلِ فِي الْبَاطِنِ. وَأَمَّا تَرْتِيبُ الْحُكْمِ عَلَيْهِ فِي الظَّاهِرِ فَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَهَذَا بَيِّنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

فَصْلٌ وَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْطَانُ لِلتَّحْلِيلِ حِيلَةً أُخْرَى وَهِيَ أَنْ يُزَوِّجَهَا الرَّجُلُ الْمُطَلِّقُ مِنْ عَبْدِهِ بِنِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْهَا أَوْ يَهَبَهُ لَهَا، فَإِذَا وَطِئَهَا الْعَبْدُ بَاعَهَا ذَلِكَ الْعَبْدُ أَوْ بَعْضُهُ أَوْ وَهَبَهَا

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 6، ص 294 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2770)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.