Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 328

  1. كتاب الطهارة
  2. مسألة المسح على الخفين

النِّقَابِ، وَالْقُفَّازَيْنِ» ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَمَّا كَانَتْ مُحْتَاجَةً إلَى سَتْرِ بَدَنِهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا فِي سَتْرِهِ فِدْيَةٌ، وَكَذَلِكَ حَاجَةُ الرِّجَالِ إلَى السَّرَاوِيلِ وَالْخِفَافِ، إذَا لَمْ يَجِدُوا الْإِزَارَ وَالنِّعَالَ.

وَابْنُ عُمَرَ ﵁ لَمَّا لَمْ يَسْمَعْ إلَّا حَدِيثَ الْقَطْعِ أَخَذَ بِعُمُومِهِ، فَكَانَ يَأْمُرُ النِّسَاءَ بِقَطْعِ الْخِفَافِ حَتَّى أَخْبَرُوهُ بَعْدَ هَذَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِلنِّسَاءِ فِي لُبْسِ ذَلِكَ، كَمَا أَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ قَوْلَهُ: «لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ» . أَخَذَ بِعُمُومِهِ فِي حَقِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، فَكَانَ يَأْمُرُ الْحَائِضَ أَنْ لَا تَنْفِرَ حَتَّى تَطُوفَ.

وَكَذَلِكَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ، حَتَّى أَخْبَرُوهُمَا «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِلْحُيَّضِ أَنْ يَنْفِرْنَ بِلَا وَدَاعٍ» . وَتَنَاظَرَ فِي ذَلِكَ زَيْدٌ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ عُمَرَ، لَمَّا سَمِعَا «نَهْيَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ» أَخَذَا بِالْعُمُومِ. فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَأْمُرُ النَّاسَ بِمَنْعِ نِسَائِهِمْ مِنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَنْهَى عَنْ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَيَنْزِعُ خُيُوطَ الْحَرِيرِ مِنْ الثَّوْبِ. وَغَيْرُهُمَا سَمِعَ الرُّخْصَةَ لِلْحَاجَةِ، وَهُوَ الْإِرْخَاصُ لِلنِّسَاءِ وَلِلرِّجَالِ فِي الْيَسِيرِ، وَفِيمَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ لِلتَّدَاوِي وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حَاجَةٌ عَامَّةٌ.

وَهَكَذَا اجْتِهَادُ الْعُلَمَاءِ ﵃ فِي النُّصُوصِ: يَسْمَعُ أَحَدُهُمْ النَّصَّ الْمُطْلَقَ فَيَأْخُذُ بِهِ، وَلَا يَبْلُغُهُ مَا يَبْلُغُ مِثْلَهُ مِنْ تَقْيِيدِهِ وَتَخْصِيصِهِ، وَاَللَّهُ لَمْ يُحَرِّمْ عَلَى النَّاسِ فِي الْإِحْرَامِ، وَلَا غَيْرِهِ مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ حَاجَةً عَامَّةً، وَلَا أَمَرَ مَعَ هَذِهِ الرُّخْصَةِ فِي الْحَاجَةِ الْعَامَّةِ أَنْ يُفْسِدَ الْإِنْسَانُ خُفَّهُ، أَوْ سَرَاوِيلَهُ بِقَطْعٍ أَوْ فَتْقٍ، كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ سَمِعَ السُّنَّةَ الْمُتَأَخِّرَةَ، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِالْقَطْعِ أَوَّلًا لِيَصِيرَ الْمَقْطُوعُ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 1، ص 328 (SanadKitab #9690, hlm. urut 278)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.