Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 646

  1. كتاب في الرد على الطوائف الملحدة والزنادقة
  2. باب في ذكر كلام الأشعرية

جِسْمٍ، وَإِمَّا فِي قَوْلِهِمْ إنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ لَا تَقُومُ إلَّا بِجِسْمٍ؛ فَلِمَ قُلْتُمْ: إنَّ خَطَأَهُمْ فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ؟ ، فَإِنْ قُلْتُمْ: قَدْ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى نَفْيِ الْجِسْمِ، قِيلَ لَكُمْ: ذَلِكَ الدَّلِيلُ بِعَيْنِهِ يَنْفِي قِيَامَ الصِّفَاتِ الَّتِي هِيَ الْأَعْرَاضُ بِهِ، إذْ لَا يُعْقَلُ مَا يَقُومُ بِهِ الْأَعْرَاضُ إلَّا الْجِسْمُ، وَيُقَالُ لَكُمْ: الدَّلِيلُ الَّذِي نَفَيْتُمْ بِهِ الْجِسْمَ إنَّمَا هُوَ الِاسْتِدْلَال عَلَى حُدُوثِهِ بِحُدُوثِ الْأَعْرَاضِ، وَهَذَا الدَّلِيلُ آخِرُهُ بَعْدَ تَقْرِيرِ كُلِّ مُقَدِّمَةٍ هُوَ مَنْعُ حَوَادِثَ لَا أَوَّلَ لَهَا، وَهَذِهِ الْمُقَدِّمَةُ إنْ صَحَّتْ لَزِمَكُمْ إثْبَاتُ حَوَادِثَ بِلَا سَبَبٍ؛ وَذَلِكَ يُبْطِلُ أَصْلَ دَلِيلِكُمْ عَلَى إثْبَاتِ الصَّانِعِ، فَإِنَّهُ مَتَى جُوِّزَ الْحُدُوثُ بِلَا مُرَجِّحٍ تَامٍّ يَلْزَمُ مِنْهُ الْحُدُوثُ لَزِمَ تَرْجِيحُ أَحَدِ طَرَفَيْ الْمُمْكِنِ، عَلَى الْآخَرِ بِلَا مُرَجِّحٍ، وَهَذَا يَسُدُّ بَابَ إثْبَاتِ الصَّانِعِ، بَلْ يَسْتَلْزِمُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي الْوُجُودِ مَوْجُودٌ وَاجِبٌ، وَهُوَ فِي نَفْسِهِ مِنْ أَفْسَدِ مَا يُقَالُ، وَلِهَذَا لَمْ يَقُلْهُ عَاقِلٌ.

[بَابٌ فِي ذِكْرِ كَلَامِ الْأَشْعَرِيَّةِ]

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو إسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ فِي كِتَابِهِ " ذَمُّ الْكَلَامِ ": بَابٌ فِي ذِكْرِ كَلَامِ الْأَشْعَرِيَّةِ وَلَمَّا نَظَرَ الْمُبَرَّزُونَ مِنْ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ وَأَهْلُ الْفَهْمِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ طَوَايَا كَلَامِ الْجَهْمِيَّةِ وَمَا أَوْدَعَتْهُ مِنْ رُمُوزِ الْفَلَاسِفَةِ وَلَمْ نَقِفْ مِنْهُمْ إلَّا عَلَى التَّعْطِيلِ الْبَحْتِ، وَأَنَّ قُطْبَ مَذْهَبِهِمْ وَمُنْتَهَى عَقِيدَتِهِمْ مَا صَرَّحَتْ بِهِ رُءُوسُ الزَّنَادِقَةِ قَبْلَهُمْ أَنَّ الْفَلَكَ دَوَّارٌ وَالسَّمَاءَ خَالِيَةٌ، وَأَنَّ قَوْلَهُمْ: إنَّهُ تَعَالَى فِي كُلِّ مَوْضِعٍ وَفِي كُلِّ شَيْءٍ، مَا اسْتَثْنَوْا جَوْفَ كَلْبٍ وَلَا جَوْفَ خِنْزِيرٍ وَلَا حَشَاهُ. فِرَارًا مِنْ الْإِثْبَاتِ وَذَهَابًا عَنْ التَّحْقِيقِ. وَإِنَّ قَوْلَهُمْ: سَمِيعٌ بِلَا سَمْعٍ، بَصِيرٌ بِلَا بَصَرٍ، عَلِيمٌ بِلَا عِلْمٍ، قَدِيرٌ بِلَا قُدْرَةٍ، إلَهٌ بِلَا نَفْسٍ وَلَا شَخْصٍ وَلَا صُورَةٍ؛ ثُمَّ قَالُوا: لَا حَيَاةَ لَهُ، ثُمَّ قَالُوا: لَا شَيْءَ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ شَيْئًا لَأَشْبَهَ الْأَشْيَاءَ.

حَامُوا حَوْلَ مَقَالِ رُءُوسِ الزَّنَادِقَةِ الْقُدَمَاءِ إذْ قَالُوا: الْبَارِي لَا صِفَةَ وَلَا لَا صِفَةَ، خَافُوا عَلَى قُلُوبِ ضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الْغَفْلَةِ وَقِلَّةِ الْفَهْمِ مِنْهُمْ؛ إذْ كَانَ ظَاهِرُ تَعَلُّقِهِمْ بِالْقُرْآنِ، وَإِنْ كَانَ اعْتِصَامًا بِهِ مِنْ السَّيْفِ وَاجْتِنَابًا بِهِ؛ وَإِذْ هُمْ يَرَوْنَ التَّوْحِيدَ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 6، ص 646 (SanadKitab #9690, hlm. urut 3120)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.