Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 416

  1. كتاب الطهارة
  2. مسألة مني الإنسان وغيره من الدواب الطاهرة
  3. فصل في مني الآدمي

الْوَجْهُ السَّادِسُ: وَفِيهِ أَجْوِبَةٌ: أَحَدُهَا: لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَجْرِي فِي مَجْرَى الْبَوْلِ، فَقَدْ قِيلَ: إنَّ بَيْنَهُمَا جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ، وَأَنَّ الْبَوْلَ إنَّمَا يَخْرُجُ رَضْحًا، وَهَذَا مَشْهُورٌ. وَبِالْجُمْلَةِ: فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ اتِّصَالِهِمَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ مَعْلُومًا إلَّا فِي ثَقْبِ الذَّكَرِ، وَهُوَ طَاهِرٌ أَوْ مَعْفُوٌّ عَنْ نَجَاسَتِهِ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ جَرَى فِي مَجْرَاهُ، فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْبَوْلَ قَبْلَ ظُهُورِهِ نَجِسٌ، كَمَا مَرَّ تَقْرِيرُهُ فِي الدَّمِ، وَهُوَ فِي الدَّمِ أَبْيَنُ مِنْهُ فِي الْبَوْلِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ رُكْنٌ وَبَعْضٌ وَهَذَا فَضْلٌ.

الثَّالِثُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ نَجِسًا، فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمُمَاسَّةَ فِي بَاطِنِ الْحَيَوَانِ مُوجِبَةٌ لِلتَّنْجِيسِ، كَمَا قَدْ قِيلَ فِي الِاسْتِحَالَةِ، وَهُوَ فِي الْمُمَاسَّةِ أَبْيَنُ، يُؤَيِّدُ هَذَا قَوْله تَعَالَى: ﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾ [النحل: ٦٦] . وَلَوْ كَانَتْ الْمُمَاسَّةُ فِي الْبَاطِنِ لِلْفَرْثِ مَثَلًا مُوجِبَةً لِلنَّجَاسَةِ لَنَجِسَ اللَّبَنُ.

فَإِنْ قِيلَ: فَلَعَلَّ بَيْنَهُمَا حَاجِزًا؟ قِيلَ: الْأَصْلُ عَدَمُهُ عَلَى أَنَّ ذِكْرَهُ هَذَا فِي مَعْرِضِ بَيَانِ ذِكْرِ الِاقْتِدَارِ بِإِخْرَاجِ طَيِّبٍ مِنْ بَيْنِ خَبِيثَيْنِ فِي الِاغْتِذَاءِ، وَلَا يَتِمُّ إلَّا مَعَ عَدَمِ الْحَاجِزِ، وَإِلَّا فَهُوَ مَعَ الْحَاجِزِ ظَاهِرٌ فِي كَمَالِ خَلْقِهِ سُبْحَانَهُ.

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿خَالِصًا﴾ [النحل: ٦٦] وَالْخُلُوصُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعَ قِيَامِ الْمُوجِبِ لِلشُّرْبِ.

وَبِالْجُمْلَةِ: فَخُرُوجُ اللَّبَنِ مِنْ بَيْنِ الْفَرْثِ وَالدَّمِ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ مِنْ مَخْرَجِ الْبَوْلِ، وَقَدْ سَلَكَ هَذَا الْمَسْلَكَ مَنْ رَأَى إنْفَحَةَ الْمَيْتَةِ وَلَبَنَهَا طَاهِرًا؛ لِأَنَّهُ كَانَ طَاهِرًا. وَإِنَّمَا حَدَثَ نَجَاسَةُ الْوِعَاءِ، فَقَالَ: الْمُلَاقَاةُ فِي الْبَاطِنِ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ، وَمَنْ نَجَّسَ هَذَا فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَنِيِّ، بِأَنَّ الْمَنِيَّ يَنْفَصِلُ عَنْ النَّجَسِ فِي الْبَاطِنِ، أَيْضًا بِخِلَافِ اللَّبَنِ، فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ فِعْلُهُ مِنْ الْمَيْتَةِ إلَّا بَعْدَ إبْرَازِ الضَّرْعِ، وَحِينَئِذٍ يَصِيرُ فِي حَدِّ مَا يَلْحَقُهُ النَّجَاسَةُ.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 1، ص 416 (SanadKitab #9690, hlm. urut 366)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.