Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 443

  1. كتاب الطهارة
  2. مسألة طواف الحائض والجنب والمحدث

بَلْ قِيلَ أَنْ لَا يَكُونَ بِالْحِجَازِ جَامِدًا بِحَالٍ، فَإِطْلَاقُ النَّبِيِّ ﷺ الْجَوَابَ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ يُوجِبُ الْعُمُومَ، إذْ السُّؤَالُ كَالْمُعَادِ فِي الْجَوَابِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: إذَا وَقَعَتْ الْفَأْرَةُ فِي السَّمْنِ فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَكُلُوا سَمْنَكُمْ، وَتَرْكِ الِاسْتِفْصَالِ فِي حِكَايَةِ الْحَالِ مَعَ قِيَامِ الِاحْتِمَالِ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْعُمُومِ فِي الْمَقَالِ، هَذَا إذَا كَانَ السَّمْنُ بِالْحِجَازِ يَكُونُ جَامِدًا، وَيَكُونُ ذَائِبًا فَأَمَّا إنْ كَانَ وُجُودُ الْجَافِّ نَادِرًا، أَوْ مَعْدُومًا كَانَ الْحَدِيثُ نَصًّا فِي أَنَّ السَّمْنَ الذَّائِبَ إذَا وَقَعَتْ فِيهِ الْفَأْرَةُ فَإِنَّهَا تُلْقَى وَمَا حَوْلَهَا وَيُؤْكَلُ. وَبِذَلِكَ أَجَابَ الزُّهْرِيُّ، فَإِنَّ مَذْهَبَهُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَنْجَسُ قَلِيلُهُ وَلَا كَثِيرُهُ، إلَّا بِالتَّغَيُّرِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي أَوَائِلِ الصَّحِيحِ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْمَائِعَاتِ، وَقَدْ بَسَطْنَا الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَدَلَائِلِهَا، وَكَلَامُ الْعُلَمَاءِ فِيهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، كَيْفَ وَفِي تَنْجِيسِ مِثْلِ ذَلِكَ وَتَحْرِيمِهِ مِنْ فَسَادِ الْأَطْعِمَةِ الْعَظِيمَةِ، وَإِتْلَافِ الْأَمْوَالِ الْعَظِيمَةِ الْقَدْرِ مَا لَا تَأْتِي بِمِثْلِهِ الشَّرِيعَةُ الْجَامِعَةُ لِلْمَحَاسِنِ كُلِّهَا، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ إنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْنَا الْخَبَائِثَ تَنْزِيهًا لَنَا عَنْ الْمَضَارِّ، وَأَبَاحَ لَنَا الطَّيِّبَاتِ كُلَّهَا، لَمْ يُحَرِّمْ عَلَيْنَا شَيْئًا مِنْ الطَّيِّبَاتِ، كَمَا حَرَّمَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ بِظُلْمِهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ.

وَمَنْ اسْتَقْرَأَ الشَّرِيعَةَ فِي مَوَارِدِهَا، وَمَصَادِرِهَا، وَاشْتِمَالِهَا عَلَى مَصَالِحِ الْعِبَادِ فِي الْمَبْدَأِ وَالْمَعَادِ تَبَيَّنَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَهْدِيهِ اللَّهُ إلَيْهِ، وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

[مَسْأَلَةٌ طَوَاف الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ وَالْمُحْدِثِ]

وَمِنْ مُصَنَّفَاتِهِ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِرَحْمَتِهِ: فَصْلٌ:

٨٠ - ٦٥ مَسْأَلَةٌ:

فِي طَوَافِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ وَالْمُحْدِثِ.

قَالَ ﵀: ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الْحَائِضُ تَقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ» .

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 1، ص 443 (SanadKitab #9690, hlm. urut 393)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.