Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 449

  1. كتاب الطهارة
  2. مسألة طواف الحائض والجنب والمحدث
  3. فصل من لم يمكنها الحج بدون طوافها وهي حائض

الْمُصْحَفِ، مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الطَّهَارَةِ، وَذَلِكَ جَائِزٌ لِلْجُنُبِ مَعَ التَّيَمُّمِ، وَإِذَا عَجَزَ عَنْ التَّيَمُّمِ صَلَّى بِلَا غُسْلٍ وَلَا تَيَمُّمٍ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، كَمَا نُقِلَ أَنَّ الصَّحَابَةَ صَلَّوْا مَعَ الْجَنَابَةِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ آيَةُ التَّيَمُّمِ، وَالْحَائِضُ نُهِيَتْ عَنْ الصَّوْمِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مُحْتَاجَةً إلَى الصَّوْمِ فِي الْحَيْضِ، فَإِنَّهُ يُمْكِنُهَا أَنْ تَصُومَ شَهْرًا آخَرَ غَيْرَ رَمَضَانَ.

فَإِذَا كَانَ الْمُسَافِرُ وَالْمَرِيضُ مَعَ إمْكَانِ صَوْمِهِمَا جَعَلَ لَهُمَا أَنْ يَصُومَا شَهْرًا آخَرَ، فَالْحَائِضُ الْمَمْنُوعَةُ مِنْ ذَلِكَ أَوْلَى أَنْ تَصُومَ شَهْرًا آخَرَ، وَإِذَا أُمِرَتْ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، فَلَمْ تُؤْمَرْ إلَّا بِشَهْرٍ وَاحِدٍ، فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا إلَّا مَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِهَا، وَلِهَذَا لَوْ اسْتَحَاضَتْ فَإِنَّهَا تَصُومُ مَعَ الِاسْتِحَاضَةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ، إذْ قَدْ تَسْتَحِيضُ وَقْتَ الْقَضَاءِ.

وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَإِنَّهَا تَتَكَرَّرُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، وَالْحَيْضُ مِمَّا يَمْنَعُ الصَّلَاةَ فَلَوْ قِيلَ إنَّهَا تُصَلِّي مَعَ الْحَيْضِ لِأَجْلِ الْحَاجَةِ، لَمْ يَكُنْ الْحَيْضُ مَانِعًا مِنْ الصَّلَاةِ بِحَالٍ، وَكَأَنْ يَكُونَ الصَّوْمُ وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ أَعْظَمَ حُرْمَةً مِنْ الصَّلَاةِ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، بَلْ كَانَ مِنْ حُرْمَةِ الصَّلَاةِ أَنَّهَا لَا تُصَلِّي وَقْتَ الْحَيْضِ، إذَا كَانَ لَهَا فِي الصَّلَاةِ أَوْقَاتَ الطُّهْرِ غُنْيَةً عَنْ الصَّلَاةِ وَقْتَ الْحَيْضِ، وَإِذَا كَانَتْ إنَّمَا مُنِعَتْ مِنْ الطَّوَافِ لِأَجْلِ الْمَسْجِدِ.

فَمَعْلُومٌ أَنَّ إبَاحَةَ ذَلِكَ لِلْعُذْرِ أَوْلَى مِنْ إبَاحَةِ مَسِّ الْمُصْحَفِ لِلْعُذْرِ، وَلَوْ كَانَ لَهَا مُصْحَفٌ، وَلَمْ يُمْكِنْهَا حِفْظُهُ إلَّا بِمَسِّهِ، مِثْلُ أَنْ يُرِيدَ أَنْ يَأْخُذَهُ لِصٌّ، أَوْ كَافِرٌ، أَوْ يَنْهَبَهُ أَحَدٌ، أَوْ يَنْهَبَهُ مِنْهَا، وَلَمْ يُمْكِنْهَا مَنْعُهُ إلَّا بِمَسِّهِ، لَكَانَ ذَلِكَ جَائِزًا لَهَا، مَعَ أَنَّ الْمُحْدِثَ لَا يَمَسُّ الْمُصْحَفَ، وَيَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ فِي الْمَسْجِدِ، فَعُلِمَ أَنَّ حُرْمَةَ الْمُصْحَفِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْمَسْجِدِ، وَإِذَا أُبِيحَ لَهَا مَسُّ الْمُصْحَفِ لِلْحَاجَةِ، فَالْمَسْجِدُ الَّذِي حُرْمَتُهُ دُونَ حُرْمَةِ الْمُصْحَفِ أَوْلَى بِالْإِبَاحَةِ.

[فَصْلٌ مِنْ لَمْ يُمْكِنْهَا الْحَجُّ بِدُونِ طَوَافِهَا وَهِيَ حَائِضٌ]

فَصْلٌ وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمَنْعُ مِنْ الطَّوَافِ لِمَعْنًى فِي نَفْسِ الطَّوَافِ، كَمَا مُنِعَ مِنْ غَيْرِهِ، أَوْ كَانَ لِذَلِكَ وَلِلْمَسْجِدِ كُلٌّ مِنْهُمَا عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ فَنَقُولُ: إذَا اُضْطُرَّتْ إلَى ذَلِكَ بِحَيْثُ لَمْ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 1، ص 449 (SanadKitab #9690, hlm. urut 399)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.