Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 460

  1. كتاب الطهارة
  2. مسألة طواف الحائض والجنب والمحدث
  3. فصل من لم يمكنها الحج بدون طوافها وهي حائض

وَحُرْمَةُ الْمُصْحَفِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْمَسَاجِدِ، وَمَعَ هَذَا إذَا اُضْطُرَّ الْجُنُبُ، وَالْمُحْدِثُ، وَالْحَائِضُ إلَى مَسِّهِ مَسَّهُ، فَإِذَا اُضْطُرَّ الطَّوَافُ الَّذِي لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ عَلَى وُجُوبِ الطَّهَارَةِ فِيهِ مُطْلَقًا، كَانَ أَوْلَى بِالْجَوَازِ.

فَإِذَا قِيلَ: الطَّوَافُ مِنْهُ مَا هُوَ وَاجِبٌ. قِيلَ: وَمَسُّ الْمُصْحَفِ قَدْ يَجِبُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ إذَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ لِصِيَانَتِهِ الْوَاجِبَةِ، وَالْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ، أَوْ الْحَمْلِ الْوَاجِبِ، إذَا لَمْ يُمْكِنْ أَدَاءُ الْوَاجِبِ إلَّا بِمَسِّهِ.

وَقَوْلُهُ ﷺ: «الْحَائِضُ تَقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ» . مِنْ جِنْسِ قَوْلِهِ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» . وَقَوْلِهِ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ» . وَقَوْلِهِ ﷺ: «لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِجُنُبٍ وَلَا حَائِضٍ» . بَلْ اشْتِرَاطُ الْوُضُوءِ فِي الصَّلَاةِ، وَخِمَارِ الْمَرْأَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَمَنْعِ الصَّلَاةِ بِدُونِ ذَلِكَ أَعْظَمُ مِنْ مَنْعِ الطَّوَافِ، وَإِذَا كَانَ قَدْ حُرِّمَ الْمَسْجِدُ عَلَى الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ، وَرُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تُنَاوِلَهُ الْخُمْرَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ، وَقَالَ لَهَا: «إنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» فَبَيَّنَ أَنَّ الْحَيْضَةَ فِي الْفَرْجِ، وَالْفَرْجُ لَا يَنَالُ الْمَسْجِدَ، وَهَذِهِ الْعِلَّةُ تَقْتَضِي إبَاحَتَهُ لِلْحَائِضِ مُطْلَقًا، لَكِنْ إذَا كَانَ قَدْ قَالَ: «لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِجُنُبٍ، وَلَا حَائِضٍ» ، فَلَا بُدَّ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ ذَلِكَ، وَالْإِيمَانِ بِكُلِّ مَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا نَاسِخًا لِلْآخَرِ، فَهَذَا مُجْمَلٌ، وَهَذَا خَاصٌّ فِيهِ إبَاحَةُ الْمُرُورِ، وَهُوَ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 1، ص 460 (SanadKitab #9690, hlm. urut 410)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.