Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 478

  1. كتاب الطهارة
  2. مسألة مراب خلف مالا وولدا وهو يعلم بحاله

وَعَنْ رَجُلٍ غُصِبَ لَهُ مَالٌ، أَوْ مُطِلَ فِي دَيْنٍ ثُمَّ مَاتَ فَهَلْ تَكُونُ الْمُطَالَبَةُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ أَمْ لِلْوَرَثَةِ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ.

أَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: كَحَدِيثِ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَمَيْمُونَةَ وَابْنِ عُمَرَ ﵃: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يَغْتَسِلُ هُوَ وَزَوْجَتُهُ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ، حَتَّى يَقُولَ لَهَا: أَبْقِي لِي وَتَقُولَ هِيَ: أَبْقِ لِي» .

وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَغْتَسِلُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ. وَلَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَاءٌ جَارٍ وَلَا حَمَّامٌ» .

فَإِذَا كَانُوا يَتَوَضَّئُونَ جَمِيعًا، وَيَغْتَسِلُونَ جَمِيعًا مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ بِقَدْرِ الْفَرْقِ، وَهُوَ بِضْعَةَ عَشَرَ رِطْلًا بِالْمِصْرِيِّ أَوْ أَقَلُّ، وَلَيْسَ لَهُمْ يَنْبُوعٌ، وَلَا أُنْبُوبٌ، فَتَوَضُّؤُهُمْ وَاغْتِسَالُهُمْ جَمِيعًا مِنْ حَوْضِ الْحَمَّامِ أَوْلَى وَأَحْرَى، فَيَجُوزُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْحَوْضُ نَاقِصًا وَالْأُنْبُوبُ مُسَدَّدًا، فَكَيْفَ إذَا كَانَ الْأُنْبُوبُ مَفْتُوحًا وَسَوَاءٌ فَاضَ أَوْ لَمْ يَفِضْ.

وَكَذَلِكَ بِرَكُ الْمَدَارِسِ، وَمَنْ مَنَعَ غَيْرَهُ حَتَّى يَنْفَرِدَ وَحْدَهُ بِالِاغْتِسَالِ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ، مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ.

وَأَمَّا الْقَدْرُ الَّذِي يَعْلَمُ الْوَلَدُ أَنَّهُ رِبًا: يُخْرِجُهُ، إمَّا أَنْ يَرُدَّهُ إلَى أَصْحَابِهِ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ، وَالْبَاقِي لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ، لَكِنَّ الْقَدْرَ الْمُشْتَبَهَ يُسْتَحَبُّ لَهُ تَرْكُهُ إذَا لَمْ يَجِبْ صَرْفُهُ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ أَوْ نَفَقَةِ عِيَالٍ.

وَإِنْ كَانَ الْأَبُ قَبَضَهُ بِالْمُعَامَلَاتِ الرِّبَوِيَّةِ الَّتِي يُرَخِّصُ فِيهَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ جَازَ لِلْوَارِثِ الِانْتِفَاعُ بِهِ. وَإِنْ اخْتَلَطَ الْحَلَالُ بِالْحَرَامِ، وَجُهِلَ قَدْرُ كُلٍّ مِنْهُمَا: جُعِلَ ذَلِكَ نِصْفَيْنِ.

وَأَمَّا مَنْ غُصِبَ لَهُ مَالٌ أَوْ مُطِلَ بِهِ فَالْمُطَالَبَةُ فِي الْآخِرَةِ لَهُ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 1، ص 478 (SanadKitab #9690, hlm. urut 428)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.