((أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّي رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاكّ فيحجب عن الجنّة (١)).
قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ ص٤١٧): حدّثنا عليّ بن إسحاق، أخبرنا عبد الله يعني ابن المبارك. قال: أخبرنا الأوزاعيّ. قال: حدّثني المطّلب ابن حنطب المخزوميّ. قال: حدّثني عبد الرّحمن بن أبي عمرة الأنصاريّ، حدّثني أبي. قال: كنّا مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في غزاة، فأصاب النّاس مخمصة فاستأذن النّاس رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في نحر بعض ظهورهم، وقالوا: يبلّغنا الله به، فلمّا رأى عمر بن الخطّاب أنّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد همّ أن يأذن لهم في نحر بعض ظهورهم. قال: يا رسول الله كيف بنا إذا نحن لقينا القوم غدًا جياعًا رجالا؟ ولكن إن رأيت يا رسول الله أن تدعو لنا ببقايا أزوادهم فتجمعها، ثمّ تدعو الله فيها بالبركة، فإنّ الله ﵎ سيبلّغنا بدعوتك، أو قال: سيبارك لنا في دعوتك، فدعا النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ببقايا أزوادهم، فجعل النّاس يجيئون بالحثية من الطّعام، وفوق ذلك، وكان أعلاهم من جاء بصاع من تمر، فجمعها رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ثمّ قام فدعا ما شاء الله أن يدعو، ثمّ دعا الجيش بأوعيتهم فأمرهم أن يحثوا فما بقي في الجيش وعاء إلا ملئوه، وبقي مثله فضحك رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حتّى بدت نواجذه فقال: ((أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّي رسول الله، لا يلقى عبد مؤمن بهما إلا حجبت عنه النّار يوم القيامة)).
هذا حديث صحيح ورجاله ثقات.