أهلاً لذلك تجد فيه أنه اثنا عشري رافضي.
فإن قلت: إننا نسمع من إذاعتهم الكلام الطيب. قلت: هذا لا ينفع مع خبث العقيدة وعداوة المسلمين، وهل أنت تتوقع منه الآن أن يقول: إنه يريد هدم الإسلام؟! فهذا فرعون الذي يقول: ﴿أنا ربّكم الأعلى (١)﴾، ويقول: ﴿ما علمت لكم من إله غيري (٢)﴾، يقول لقومه: ﴿ما أريكم إلاّ ما أرى وما أهديكم إلاّ سبيل الرّشاد (٣)﴾. ويقول في نبى الله موسى: ﴿إنّي أخاف أن يبدّل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد (٤)﴾.
ويقول تعالى عن سحرة فرعون وهم آنذاك كفار لم يسلموا أنهم يقولون في موسى وهارون: ﴿قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى (٥)﴾.
وقال ﷾ في المنافقين: ﴿وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنّما نحن مصلحون (٦)﴾. قال الله مكذبًا لهم: ﴿ألا إنّهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون (٧)﴾.
فإياك إياك أن تغتر بخطبهم من إذاعتهم، فإن الله ﷿ يقول في كتابه الكريم: ﴿ومن النّاس من يعجبك قوله في الحياة الدّنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألدّ الخصام ? وإذا تولّى سعى في الأرض ليفسد