أصليها منذ رأيتك عام أول ركعتين" (١). وهذه طرق يقوِّي بعضُها بعضًا" (٢).
وقال ابن عبد الهادي:
"قال الدارقطني: ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا عبد الله بن منيب ثنا يحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة قال: ثنا الحارث بن محمد الفهري، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحلُّ مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه" (٣).
وهذا الإسناد ضعيف، لم يخرجه أحد من أهل السنن، ولا هو مخرج في الكتب الستة، وفي رجاله الحارث بن محمد الفهري: لا يعرف مجهول.
وفيه أيضًا: عبد الله بن منيب الربعي، قال الرازي: يحل ضرب عنقه!
لكنه مروي من وجوه عن ابن عمر بأسانيد يقوي بعضها بعضًا" (٤).
وقال الإمام ابن قيم الجوزية:
"وأما جمهور العلماء: كمالك وأحمد وأبي حنيفة والشافعي وأصحابهم فقالوا: إن اضطرت إلى الكحل بالإثمد، تداويًا لا زينة، فلها أن تكتحل به ليلا، وتمسحه نهارًا، وحجتهم حديث أم سلمة المتقدم ﵂، فإنها قالت في كحل الجلاء: "لا تكتحل إلا لما لا بد منه، يشتد عليك فتكتحلين بالليل وتغسلينه بالنهار". ومن حجتهم حديث أم سلمة ﵂ الآخر، أن رسول الله ﷺ دخل عليها، وقد جعلت عليها صبرًا، فقال: "ما هذا يا أم سلمة؟ " فقلت: صبرِّ يا رسول الله، ليس فيه طيب. فقال: "إنه يشب الوجه". فقال: "لا تجعليه إلا