* قلت: فرواية يزيد بن هارون مما يقوّي رواية عبد الوهاب، والله أعلم.
* قلت: إنما يريد الدارقطني تفرد الثقفي بذكر الرفع في السجود، وهذا ما لم يفهمه المستدرِك.
وله شواهد أيضًا من حديث ابن عباس، ووائل بن حجر، وابن الزبير ﵃.
فقد روى أبو داود في "سننه" (٧٢٣) من طريق عبد الْوَارِثِ بن سَعِيدٍ قال: ثنا محمد بن جُحَادَةَ، حدثني عبد الْجَبَّارِ بن وَائِلِ بن حُجْرٍ قال: كنت غُلامًا لا أَعقِلُ صَلاةَ أبي، قال: فَحَدَّثَنِي وَائِلُ بن عَلْقَمَةَ، عن أبي وَائِلِ بن حُجْر قال: "صَلَّيْت مع رسول اللَّهِ ﷺ فَكَانَ إذا كبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ، قال: ثمَّ الْتَحَفَ ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، وَأَدْخَلَ يَدَيْهِ في ثَوْبِهِ، قال: فإذا أَرَادَ أَنْ يَرْكعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ ثمَّ رَفَعهُمَا، وإذا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ من الرُّكوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ ثمَّ سَجَدَ وَوَضَعَ وَجْهَهُ بين كَفَّيْهِ، وإذا رَفَعَ رَأْسَهُ من السُّجودِ أَيْضًا رَفَعَ يَدَيْهِ حتى فَرَغ من صَلاتِه".
قال مُحَمَّد: فَذَكَرْتُ ذلك لِلْحَسَنِ بن أبي الْحَسَنِ فقال: هِيَ صَلاةُ رسول اللَّهِ ﷺ، فَعَلَهُ من فَعَلَهُ، وَتَرَكَهُ من تَرَكَهُ".
وقال النسائي في "السنن الكبرى": (١/ ٢٤٥): أخبرنا موسى بن عبد الله ابن موسى البصري، حدثني النضر بن كثير أبو سهل الأزدي قال: "صلى إلى جنبي عبد الله بن طاوس بمنى في مسجد الخيف، وكان إذا سجد السجدة الأولى فرفع رأسه منها رفع يديه تلقاء وجهه، فأنكرت أنا ذلك. فقلت لوهيب بن خالد: إن هذا يصنع شيئًا لم أر أحدًا يصنعه! فقال له وهيب: تصنع شيئًا لم أر أحدًا يصنعه! فقال عبد الله بن طاوس: رأيت أبي يصنعه، وقال أبي: رأيت ابن عباس يصنعه، وقال ابن عباس: رأيت رسول الله ﷺ يصنعه".
وفي إسناده النضر بن كثير السعدي أبو سهل البصري العابد، ضعيف من الثامنة د س. قاله الحافظ في "التقريب".
وروى أبو داود ﵀ من طريق ابن لَهِيعَةَ عن أبي هُبَيْرَةَ عن مَيْمُونٍ الْمَكِّيِّ