بِالْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْل، فَيَذْكُرُونَ اللَّهَ ما بَدَا لهم، ثُمَّ يَرْجِعُونَ قبل أَنْ يَقِفَ الإِمَامُ، وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ، فَمِنْهُمْ من يَقْدَمُ مِنًى لِصَلاةِ الْفَجْرِ، وَمِنْهُمْ من يَقْدَمُ بَعْدَ ذلك، فإذا قَدِمُوا رمووا الْجَمْرَةَ، وكان ابن عُمَرَ ﵂ يقول: أَرْخَصَ في أُولَئِكَ رسول اللَّهِ ﷺ" (١).
فقولهما: "أذن للظعن وأرخص في أولئك" يقتضي قصر الإذن عليهم، وأن غيرهم لم يؤذن له، وكذلك تقديمه ﷺ ضعفة أهله وإبقاؤه سائر الناس معه، دليل على أن حكمهم بخلاف ذلك، وابن عباس حينها قد ناهز الاحتلام، ولذا قال له رسول الله ﷺ ومن معه من الفتيان: "لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس"، والله أعلم وأحكم.