عَائِشَةَ وابن عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرٍو، قال أبو عِيسَى: حَدِيثُ جَدِّ كثير حَدِيثٌ حَسَنٌ، وهو أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ في هذا الْبَابِ عن النبي ﷺ " (١).
"بَاب ما جاء في تَرْكِ الْجُمُعَةِ من غَيْرِ عُذْرٍ.
حدثنا عَلِيُّ بن خَشْرَمٍ أخبرنا عِيسَى بن يُونُسَ عن مُحَمَّدِ بن عَمْرٍو عن عَبِيدَة بن سُفْيَانَ عن أبي الْجَعْدِ -يَعْنِي الضَّمْرِيَّ- وَكَانَتْ له صُحْبَة فِيمَا زَعَمَ محمد بن عَمْرٍو -قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ: "من تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُنًا بها طَبَعَ الله على قَلْبِه"، قال: وفي الْبَاب عن ابن عُمَرَ وابن عَبَّاسِ وَسَمُرَةَ، قال أبو عِيسَى: حديث أبي الْجَعْدِ حَدِيثٌ حَسَنٌ" (٢).
قال الدارقطني في "العلل": "اختُلِفَ في حديث أبي الجعد على أبي سلمة، فقيل عنه هكذا، وهو الصحيح، وقيل: عن أبي هريرة، وهو وهم" انتهى.
والأمثلة أكثر من أن تحصر، تفيد أن نظر الأئمة لا يقتصر على الإسناد فقط بمعزل عن الفقه، وإلا لأُهْدِرَتْ كثير من السنن، وهذا يستفاد أيضاً من قوله ﷺ:"فرب حامل فقه، وليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه".
* * *