ثم قال: قال سفيان: قال رجل بعد عمرو: سمعت محمد بن علي يقول: قال رسول الله ﷺ، ثم سمى سفيان الرجل، فقال: هو بسام وهو الصيرفي.
ذكره إسماعيل عن علي، وقال حدثنا سليمان بن حرب وعارم قالا: حدثنا حماد بن زيد عن عمرو عن محمد بن علي قال: قال رسول الله ﷺ مرسلاً" انتهى.
والحكمة -والله أعلم- في تخصيص يوم الجمعة بكثرة الصلاة عليه ﷺ ما جاء في الأحاديث الصحيحة وهي ما يلي:
١ - حديث أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ:"خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عليه الشَّمْس يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فيه خُلِقَ آدَم، وفيه أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ منها" (١).
٢ - حديث أبي هُرَيْرَةَ ﵁: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يوم الْجُمُعَةِ فقال: "فيه سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عبدٌ مُسْلِمٌ وهو قَائِم يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شيئًا إلا أَعْطَاهُ إياه" وَأَشَارَ بيده يُقَلِّلُهَا" (٢).
٣ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: "عُرِضَتِ الجمعةُ على رسول الله ﷺ، جاء جبريل في كفه كالمرآة البيضاء في وسطها كالنكتة السوداء، فقال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذه الجمعة يعرضها عليك ربك، لتكون لك عيدًا، ولقومك من بعدك، ولكم فيها خير، تكون أنت الأول ويكون اليهود والنصارى من بعدك، وفيها ساعة لا يدعو أحد ربه بخير هو له قسم إلا أعطاه، أو يتعوذ من شر إلا دفع عنه ما هو أعظم منه، ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد".