عليه، وذلك لأنه تأثر بهؤلاء المُحَدِّثين الجدد الذين يزعمون أنهم على منهج المتقدمين، وذلك يحملهم على عدم تقدير ما قام به الأئمة ممن يصفونهم بالمتأخرين (١) من خدمة لحديث رسول الله ﷺ تصحيحًا وتضعيفاً، وفي مقدمتهم شيخنا إمام العصر: محمد ناصر الدين الألباني ﵀، فلما انتحل هذا المذهب الجديد ألَّف كتابًا سمَّاه: "مستدرك التعليل على إرواء الغليل" (٢)، بناه على التشكيك في صحة منهج الشيخ في الحكم على الأحاديث تصحيحاً وتضعيفاً.
-وضع الدكتور نفسه موضع المعلم المؤدب للشيخ الألباني ﵀:
لقد قال في مقدمة كتابه ص (١٠):
"لما كنت أقرأ في هذا الكتاب (يعني الإرواء) لفت انتباهي كثرة مخالفة أحكام الشيخ الألباني ﵀ لأحكام الأئمة المتقدمين، حتى صار ذلك يشكل ظاهرة في الكتاب، وإذا نظر الإنسان في الكتاب وجد أن هذا الاختلاف ناشئ عن اختلاف في المنهج" (٣).
وقد ملأ كتابه بالتطاول على الشيخ ﵀، فنزل نفسه منزلة المعلم المرشد الموجه للشيخ ﵀، فمن ذلك ما قاله ص (٢٣٧): نبهت مرارًا أن هذا الأسلوب