بخبر التواتر، وكذلك كل واحد من الأئمة إنما كلف بما أرسل به الرسول إذا علمه، وأما مع عدم علمه به فلا، ولهذا فإن من كان في زمن الرسول في البلاد النائية والجزائر المنقطعة، ولا سبيل إلى إعلامه، فإن النبي ﷺ لم يكن مكلفاً بتبليغه، ولا ذلك الشخص كان مكلفاً بما أرسل به،. انتهى كلام الآمدي.
قلت: وقول الآمدي باطل، وما ادعاه من شرط شمول التبليغ ونفيه ليس بلازم، وبيان صورة الرد في المثال الآتي:
وهو أن رسله ﷺ الذين أرسلهم، كان بعضهم آحاداً، ولو لم يكن خبرهم حجة لما حل له ﷺ منابذة الرافضين منهم إلى القتال في مواقع معلومة من السيرة بل ودعائه ﷺ على من مزق كتبه.
بل وكيف يستقيم أن يرسل ﷺ إلى القبائل من يعلمهم الشرائع آحاداً،
وهو يعلم من شريعته ﷺ أن خبر الواحد ليس بحجة!!!
لكن النظر عندي في هذه الحجة هل تلحق على الصواب بالعقلية أم النقلية منها، والأصوب الثاني قال الآمدي:
٥ - الحجة الخامسة:
قالوا: قد ثبت أن مخالفة أمر الرسول سبب لاستحقاق العقاب، فإذا أخبر الواحد بذلك عن الرسول ﷺ، وغلب على الظن صدقه، فإما أن يجب العمل الراجح والمرجوح معاً، أو تركهما معاً، أو العمل بالمرجوح دون الراجح أو بالعكس.