" أنت رجل من أهل تهامة ".
وأنتما لم تريا رسول الله ﷺ ولم تصحباه إلا قليلاً.
ولم أزل معه ومن معي من المهاجرين والأنصار، فكيف غرب هذا عن جماعتنا وعلمته أنت. وأنت واحد يمكن فيك أن تغلط وتنسى.
بل رأى الحق اتباعه، والرجوع عن رأيه، في ترك توريث المرأة من دية زوجها، وقضى في الجنين بما أعلم من حضر أنه لو لم يسمع عن النبي ﷺ شيئاً قضى فيه بغيره.
ولكن الله تعبَّده والخلق بما شاء، على لسان نبيه ﷺ، فلم يكن له ولا لأحد إدخال: " لِمَ " ولا " كيف " ولا شيئاً من الرأي، على الخبر عن رسول الله ﷺ، ولا رده على من يعرفه بالصدق في نفسه، وإن كان واحداً ".
ثالثها: أن عمر ﵁ رجع بالناس عن خبر عبد الرحمن بن عوف في طاعون عمواس.
رابعها: أن عمر ﵁ ذكر المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم، فقال له عبد الرحمن بن عوف أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: " سنوا بهم سنة أهل الكتاب ".