فالحَذَرَ الحَذَرَ -أيها المسلمون- من أربابِ هذه الفتنةِ العمياءِ، والبدعةِ النَّكْراء، والكُفرِ الصريح، والمعاداةِ لله ولرسوله وشرعه لعلكم تفلحون.
وقد شَرعَ اللهُ في الإِسلام ما يُغني عن هذا المذهبِ الهَدَّام وُيبطِلُ كيدَ مخترعِيه الكَفَرةِ اللئامِ، فأوجب سبحانه في أموالِ الأغنياء من الزكاة وصنوفِ النفقات، وشرَع لعباده ﷿ من أنواع الكفَّارات والصدقات وسُبلِ الإحسان، ما تُسَدُّ به حاجاتُ الفقراء، ويستغنى به عن ظُلمِ العباد، والتحيُّلِ على سَلْبِ أموالهم، بل جَعَل ﷾ أداءَ الزكاةِ أحدَ أركانِ الإِسلام ومبانِيهِ العِظام، وتَوعَّد مَن يُخِلُّ بها بأنواعِ العذابِ والآلام، ووعَدَ مَن بَذَلها -كما شَرع الله- بالطُّهرةِ والزكاةِ لهم ولأموالِهم، ومضاعفةِ الأجورِ وعظيم الخُلْفِ، كما قال ﷿: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [النور: ٥٦].
* وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠].
* وقال ﷿: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣].
* وقال -وهو أصدقُ القائلين-: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ: ٣٩].
* وقال ﷾: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥].