يُنافقُ بُغيةَ القُوت، ويكتبُ بقلمٍ نُقش عليه هذا المَثل: "طالبُ القوت ما تعدى".
يا زيات، إن الرئيس عبد الناصر لو أَنْفَقَ مثلَ أُحُدٍ ذهبًا ما بَلَغ -بنصِّ الحديث- مُدَّ أحَدٍ من أصحابِ النبي ﷺ ولا نَصيفَه، فكيف له -يا جهول- أن يَبلغَ مبلغَ الرسول؟!.
ألَا فلتَسْمَحْ لي -أيها الزيات، وقد استضفتُك اليومَ على مائدةِ "الاعتصام"- أن أُقدِّمَ لك فاكهتَك، وأسوقَ إليك هديَّتَك: "إنَّ الكفر خيرٌ من النفاق .. وإنَّ العداوةَ أفضلُ من الخديعة .. وإنَّ الصراحةَ على كلِّ حالٍ عَظَمة، وإن المُراءاة على أيِّ وجهٍ حقارة".
* وخيرُ ما نختمُ به هذه الكلمةَ قولُ الله تعالى: ﴿وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ١٩].
* وقوله سبحانه: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ الله لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ٥١].
* وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٨) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٨ - ٨٩] " (¬١) اهـ.
* * *