بأرضِ "دَوْس" أو بأرضِ "القردة"، ولذا لم يُحدِّثْ إلَّا بعدَ قَتلِ عمر" (¬١)!!.
° ويقول عن أبي هريرة ﵁ أيضًا: "إنه كان كثيرَ النسيانِ لضَعفِ ذاكرتِه، فاختَلَق قِصَّته لِيُسَوِّغَ بها كثرةَ أحاديثه، وُيثبِتَ صِحَّةَ ما يَروِيهِ في أذهانِ السامعين" (¬٢)، وإنه "لم يكن له عِلمٌ ولا فِقهٌ ولا رأيٌ ولا نصيحة، ولذا لم يَجْعَلْه عمرُ في أهل شُورته" (¬٣)، وإنه "كان من عامَّةِ الصحابة، ولم يكن بينهم في العِيرِ ولا في النفير (¬٤)، ولم يُذكَرْ في طبقةٍ من طبقاتهم، ولم يَرِدْ في فضله حديث" (¬٥)، وإنه "كانت به غَفْلَةٌ وغِرَّةٌ وسذاجة، ولذا استَغلَّه أعداءُ الإِسلام في بَثِّ الخرافاتِ والأوهام في الدِّين الإِسلامي" (¬٦).
° أما زَعمُه بأن أبا هريرة ﵁ "غيرُ فقيه"، فلا يُؤخَذُ بما رواه مخالِفًا للقياس، فهو زَعْمٌ واهٍ ضعيف، وهذا قال الحافظ ابن حجر: "وهو كلامٌ آذَى قائلَه به نفسَه، وفي حكايتِه غِنًى عن تكلُّفِ الردِّ عليه" (¬٧).
° وقد ذكر ابنُ سعدٍ أبا هريرة ﵁ في النَّفَرِ من الصحابة الذين صارت إليهم الفتوى بالمدينة، وهم: "ابن عباس، وابن عمر، وأبو سعيد الخُدْرِيُّ، وأبو هريرة، وجابر ﵃" (¬٨).