ولا يَخفى ما في كلامِ المؤلِّفِ من تضليلِ الأمة على إيمانهم بمعجزاتِ النبي ﷺ وكراماتِه وكراماتِ غيرِه من أولياءِ الله تعالى، فيكون بهذا كافرًا حلالُ الدمِ والمال.
الوجه الثالث: تسميتُه علماءَ السلف وأئمةَ الخلف بـ "الدراويش"، و"جماعات التنسُّكِ الشَّكليِّ" و"أصحاب الدعاوى"، وزَعُمه أنهم قد خَرجوا ببشريتهم على سُننِ الله في خَلقه، وهذه الأوصافُ أولى به وبأشباهِه من زنادقةِ العصريِّين وملاحدتهم.
الوجه الرابع: تسميتُه كُتبَ الحديثِ المعتَمَدةَ عند المسلمين بـ "المدوَّنات الصفراء" تحقيرًا لها وتصغيرًا لشأنها، وزَعمُه أن الأحاديثَ الواردةَ فيها في المعجزاتِ والكراماتِ أحاديثُ مفتراةٌ على رسول الله ﷺ، وهذا من أعظمِ المحادَّةِ لله ورسوله ﷺ والمخالَفةِ لِمَا عليه المسلمون من الاعتناءِ بكُتبِ الحديث والتعظيمِ لشأنِها والإيمانِ بما جاء في الصحيح منها من أخبارِ الغيوب والمعجزاتِ والكراماتِ، واعتقادِ أن ذلك حقٌّ وصِدق.
الوجه الخامس: رَميُه المسلمين بالغَباوة والتغفيل مِن أجل اعتمادِهم على كُتب الحديث وإيمانِهم بما جاء في الصحيح منها من أخبارِ الغيوبِ والمعجزاتِ والكرمات، والواقعُ في الحقيقةِ أن المؤلِّفَ هو الغبيُّ المُغَفَّلُ الذي انقاد للشيطانِ فأغواه وتلاعَبَ به حتى انسلَخَ من الدين وهو لا يَشعر، وصار حربًا لله ولرسوله ﷺ وللأحاديث الصحيحة والمحدِّثين وسائرِ المؤمنين، وقال الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ الله عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا