° وقال: "إن هاجس قيامِ شابةٍ بكرٍ أو ثَيِّب مِثلها في "بكة"، أو ما حولَها بنَشلِ الحبيبِ المصطفى، ونِكاحِهِ أَرَّقَ خديجةَ، وطَيَّرَ النومَ من عينيها الاثنتين".
° وهي لُغةٌ سُوقيةٌ ساقَها الكاتبُ على لسانِ خديجة أمِّ المؤمنين ﵂: "مِن ألزم اللازمِ أن أنكِحَه، بل وأسارعَ حتى لا تَنتِشَه منِّي إحدى عذراوات أو أيامى قريش".
تبيَّن لنا أن سيدة قريش "خديجة" جَفَّ رِيقُها، وحَفِيت قَدماها، وداخت السَّبْعَ دُوخات، حتى وافق إمامُ الأولين والآخِرين على خطبتها".
° "إن هذا الحَشدَ القويَّ .. وهذا الحِصارَ المُحكَمَ له حتى رَفَعَ الرايةَ البيضاء، وسَلَّم لها بطلبها، ورَضِيَ أخيرًا بنكاحها إياه.
أما من جانب الخاشع -أي: محمد، استهزاءً به ﷺ كما سيتضح فورًا-، فلا شكَّ أن القارئَ لم يَفُتْه أنه أصبح مَثَلاً، فذًّا في المطاوَعةِ والمُلاينة، "اجلس على فخذي"، يجلس، "تعالى في حِجري" يأتي، "ادخل بين قميصي وجسدي .. " يدخل".
ثم يتحدَّثُ صاحبُ الكتاب عن "خوارق الولد المبروك".
° ويقول عن أمِّ المؤمنين خديجة ﵂: "أطعَمَتْه الخَمير، فصار لها عاشقًا، وكيف لا يفعلُ وهي قد نَقَلَتْه نَقلةً لم يَحلُمْ بها مجرَّدَ حُلمٍ، من عَسِيفٍ "أي: أجير" يَكدحُ من مكةَ إلى حُباشة، ومن قريةِ القَدَاسة "أي: مكة" إلى الشام".
° "فقد ذاق "محمد" الحرمانَ، وكابَدَ المَسْغَبَه، وكواه الفَقر، فلا