عَبَثٌ ما بعده عَبَث، وفجورٌ ما بعده فجور (¬١).
وغدًا: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧].
° ولله دَرُّ أحمد يسري حين يقولُ في قصيدته "سلمان والشيطان":
تَبَّتْ يَداكَ أبا لَهَبْ … قُتِل الكِتابُ ومَن كتَبْ
يُوحِي لك الشيطانُ … بالأفكارِ في صُوَرِ الأدبْ
يَضَعُ الكمامةَ فوقَ … عَينيك يا لَسُوءِ المُنقَلَبْ
ويَقودُ خَطوَكَ باعوجاجٍ … كي تُشارِكَه اللَّهَبْ
قَدَحَ الشَّرارَ بعينِهِ … ورَمَى خيالَك بالشُّهُبْ
طافَ البلادَ فلمْ يَجِدْ … إلَّاك مُخْتَلَّ العَصَبْ
لا شكَّ أنك عندَه … في الخَلقِ أدنى الرُّتَبْ
سلمانُ، لا سَلِمَتْ يَداك … ولا سَلِمْتَ منَ العَطَبْ
وَخلَعْتَ دينَكَ ضَلَّةً … وخَنِسْتَ تَرْقُبُ عن كثَبْ
وهَجَرْتَ أًرْضَكَ مُفلِسًا … تسعى فيُبلِيكَ الجَرَبْ
أيقَنْتَ أنَّ محمدًا … يُفدَى بأُمٍّ أو بأبْ
ورأيتَ فيه نَموذجًا … للخيرِ في كلِّ الحِقَبْ
وإلى ديانةِ أحمدٍ … قد كنتَ يومًا تَنتسبْ
فتَمكَّنَ الشيطاَنُ منكَ … مِنَ الدِّماغ إلى الذَّنَبْ
وتَطاوَلَ القَلَمُ اللعينُ … وراح يَسْكُبُ ما سَكَبْ