أخرجه ابنُ جرير (١٧/ ١٢١) قال: "حُدِّثتُ عن الحُسينِ قال: سمعتُ معاذًا يقول: أخبَرَنا عُبيدٌ قال: سمعتُ الضَّحَّاكَ يقول .. ".
قلت: وهذا إسنادٌ ضعيفٌ منقطعٌ مرسَل، الضَّحَّاكُ هذا الظاهرُ أنه ابنُ مُزاحِمٍ الهِلاليُّ الخُراسانيُّ، هو كثيرُ الإِرسال -كما قال الحافظ-، حتى قيل: إنه لَم يَثبُت له سَماعٌ من أحدٍ من الصحابة، والراوي عنه "عُبيد" لَم أعرِفْه (¬١)، وأبو مُعاذٍ الظاهر أنه سُليمانُ بنُ أرقمَ البَصْرِيُّ، وهو ضعيف -كما في "التقريب"-، والراوي عنه الحُسين هو ابنُ الفَرَج أبو عليٍّ، وقيل: أبو صالح، ويُعرف بـ "ابن الخَيَّاط" و"البغدادي"، وهو ضعيفٌ متروك، وله ترجمة في "تاريخ بغداد" وفي "الميزان" و"اللسان" ثم شيخ ابن جرير فيه مجهولٌ لم يُسَمَّ.
٩ - عن محمدِ بنِ فَضَالةَ الظَّفَريِّ، والمُطَّلِبِ بنِ عبدِ الله بنِ حَنْطَبٍ قالا: "رأى رسولُ الله ﷺ مِن قومه كفًّا عنه، فجلس خاليَا، فتمنَّى، فقال: "لَيتَه لا يَنزِلُ عليَّ شيءٌ يُنفِّرُهم عنِّي"، وقارَبَ رسولُ الله ﷺ قومَه، ودنا منهم، ودنَوا منه، فجلس يومًا مجلسًا في نادٍ من تلك الأنديةِ حولَ الكعبة، فقرأ عليهم ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم: ١]، حتى إذا بلغ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ [النجم: ١٩ - ٢٠]،