* كلام الشوكاني:
° وقال الشوكاني -رحمه الله تعالى-: "ولم يصحَّ شيءٌ من هذا، ولا يثبُتُ بوجهٍ من الوجوه، ومع عدمِ صحته -بل بطلانهِ-، فقد دَفعه المحقِّقون بكتابِ الله سبحانه.
° قال الله: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٤ - ٤٦]، وقوله: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٣]، وقوله: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ﴾ [الإسراء: ٧٤] فنفى المقاربةَ؛ فضلاً عن الرُّكون".
° ثم قال: "والحاصلُ أن جميعَ الرواياتِ في هذا الباب إمَّا مُرسَلة، وإما منقطِعة لا تقومُ بها الحُجَّة".
° ثم قال: "وقال إمامُ الأئمةِ ابنُ خُزَيْمة: إنَّ هذه القصةَ مِن وَضعِ الزنادقة".
* كلام الآلُوسيِّ في إبطالِ القصة:
وعلى كلِّ حالٍ، فإن الحافظَ ابنَ حجر ﵀ متَّفقٌ مع الذين أنكروا القصةَ على تنزيهه ﷺ مِن أن يكونَ للشيطانِ تَكلُّمٌ على لسانِه ﵊، فالخلافُ بينه وبينهم يكادُ يكونُ شكليًّا أو لفظيًّا، وإنما الخلافُ الحقيقيُّ بينهم وبين بعضِ المتأخِّرين (¬١) حيث ذَهب إلى تصحيحِ القصةِ مع التسليم بها دون استنكارِ أيِّ شيءٍ منها، أو تأويلٍ ما! بل جَوَّز