وهُناكَ مِن النَّصِّ ذاتِهِ ما يُستَبْعَدُ معهُ أَنْ يكونَ سَبَبُ نزولِ الآيةِ شيئًا كهذا، وأَنْ يكونَ مدلولُهُ حادثًا مُفْرَدًا وقعَ للرَّسولِ ﷺ.
فالنَّصُّ يُقَرِّرُ أَنَّ هذه قاعِدةٌ عامَّةٌ في الرِّسالاتِ كُلِّها، مع الرُّسُلِ كلِّهم: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ الله مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ الله آيَاتِهِ … ﴾.
فلا بُدَّ أَنْ يكونَ المقصودُ أَمرًا عامًّا، يستَنِدُ إلى صِفَةٍ في الفِطْرَةِ مشتَرَكَةٍ بين الرُّسُلِ جَميعًا بوصْفِهِم مِن البَشَرِ، مِمَّا لا يُخالِفُ العِصْمَةَ المقرَّرَةَ للرُّسُل".
* صدق الله العظيم إذ يقول: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩].
وكَذَب سلمان رشدي الدجَّالُ المرتدُّ الجَهول، وصلى الله وسلم على سيِّد البشر وأفضلِ رسول .. ما ضَرَّه ما قال عنه الغبيُّ القِزمُ الجهول:
ما يَضُرُّ البحرَ أمسى زاخرًا … أنْ رَمَى فيه غلامٌ بحَجَرْ
* * *