وأسطورتُه تَنهجُ نهجَ أسطورةِ الزنادقةِ الكَنَسِيين الكبار من أمثال "سيمون ماجوس S.Magus " أو " نيكولاوس Nikolaus".
وتُضيف المولَّفاتُ الشعبيةُ إلى ذلك افتراءاتٍ شنيعةً، وأن محمَّدًا ﷺ لَمَّا حِيل بينه وبين مَنصبِ "البابوية" الذي يستحِقُّه، تَحوَّل إلى مُنشَق على الكنيسة، وهذه أسطورةٌ مضحِكةٌ لا تستحقُّ الوقوفَ عندها.
ويُصبحُ محمد ﷺ عند هؤلاء الأوباش مشابهًا لـ "نيكولاوس" و"بلاجيوس pelagins"، أجل، فالبعضُ كان يرى أنَّ الإسلام قد انبَثَق من النزاعاتِ الداخليةِ الخبيثةِ للكرادلة الرومانيين! وأخيرًا تبقي الأسطورةُ عند موت محمدٍ، مع إحساسٍ بنوع خاصٍّ من الغبطة، فالخنازيرُ قد التهمته وهو في حالة سُكر! ولهذا السبب أصبح أكلُ لحم الخنزيرِ محرمًا لدى المحمَّديين -أي: المسلمين- (¬١).
هكذا يَروي أوباشُ الغرب وكتَّابُهم ومُفَكِّروهم بشَغفٍ قصةَ موتِ النبي محمدِ ﷺ الذي يُرثى له، فالخنازيرُ قد وَجَدَتْه مخمورًا فوقَ كَومةٍ من القمامة فالتهمته!!!! (¬٢)
هكذا يزورون التاريخَ ويزيِّفونه .. وقد كان موتُ النبي ﷺ أطيَبَ موتِ وأعطَرَه وأطهَرَه مثلما كانت حياتُه ﷺ:
قد تُنكِرُ العينُ ضوءَ الشمسِ من رَمَدٍ … ويُنكر الفَمُ طَعْمَ الماءِ من سَقَم
* ر. شرودر R.Schroeder:
أما "ر. شرودر"، فإنه قد جَمَع الخطوطَ الرئيسيةَ لأسطورةِ محمدٍ في