بشرطِ أن تعتذروا أنتم أيضًا عن إساءتكم لنا بوَصمِنا بالكفر والضلال في كتابكم وعلى ألسِنةِ علمائكم"؟! .. أكنَّا فاعلين؟!.
ومرةً أخرى أقول: إنَّ غَضبَ المسلمين أمرٌ واجبٌ عليهم، وغيرُ مستغرَبٍ، لكنَّ المستغربَ أن يطالِبَ بذلك مَن يستنكرون اليومَ عليه، وغدًا يجلسون معه على طاولةِ الحِوارِ لتقريبِ الأديان، هؤلاء هم الذين جَرَّؤُوه!.
- جرَّأه الذين لا يُكفِّرونهم، ويزعمون أنهمِ أهلُ كتابٍ مؤمنون، واللهُ كَفَّرهم مِن فوق سبع سماوات: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾.
- جَرَّأه مَن عدَّ النصارى إخوانًا لنا في الإنسانية، في حين يَتَّهمُ باباهم نبيَّنا -عليه أفضل الصلاة والسلام- باللاإنسانية.
- جرأَة مَن أبلى بلاءً سيئًا في رَفعِ المقاطعةِ عن دولةِ الدانمرك التي سَبَقَتْه في الإساءة إلى النبي ﷺ، وليس ببعيدٍ أن يأتيَ مَن يَقبلُ اعتذارَه الأخيرَ كما قَبِل البعضُ اعتذارَ الصحيفةِ الآثمةِ صاحبةِ الكاريكاتير.
- جرَّأه الذين ما زالوا يَدْعُون إلى التسامحِ والتعايُشِ والحِوارِ مع الآخَرِ، والآخرُ هذا يَشتُمُهم ويَشتُمُ نبيَّهم ﷺ.
هذا وغيرُه هو الذي جرَّأ هذا الكافرَ وأمثالَه على الإساءةِ للإسلام ونبيِّ الإسلام ﷺ.
وإنَّ مِن المزالِقِ الخطيرةِ التي وَقع فيها بعضُ الذين طالَبوا البابا بالاعتذار ونُشرت في وسائل الإعلام: قبولَ بَعضِهم اعتذارَه الممجوجَ، ونسي هؤلاء -وربَّما جَهِلوا- أنه لو اعتذر بأصرح عبارةٍ ممكنٍ أن يعتذرَ منها مخطيءٌ، لما قُبل اعتذارُه؛ لأنَّ هذا حقُّ للنبي ﷺ -ليس لأحدٍ غيره-،