لك في أهلِكَ ومَالِكَ، دُلُّونِي على السُّوق".
إلى هذا الحدِّ آتت الأخُوَّةُ الإيمانيةُ التي غَرَس بِذرَتَها نبيُّنا ﷺ في نفوسهم ثمارَها.
٢ - وأما الشر، فأي شرٍّ يُنسب إلى النبيِّ ﷺ؟ أيُّ شرٍّ يُنسَبُ إلى نبي ضَمِنَ اللهُ له إجابةَ دعوةٍ، وكان بالإمكان أن يَخُصَّ بها نفسه، أو يدعو بها للمؤمنين ويُشركَ نفسه معهم .. ولكنه رسولُ الله، الرحمةُ المهداة .. عيسى ﵇ تعجَّل دعوته، وجميعُ الأنبياء تعجَّلوها، إلاَّ رسولَنا ﷺ، تأمَّل ماذا قال .. قال: "لكل نَبيٍّ دَعْوَةُّ مُستَجَابَةٌ فتَعَجَّلَ كل نَبيٍّ دَعْوَتَهُ، وإني اخْتَبَأتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأمَتِي يَوْمَ القَيامَة، فهيَ نَائِلةٌ -إنْ شاء اللهُ- مَنْ مَاتَ مِنْ أمَّتِي لا يُشْرِكُ بالله شيئًا" (¬١).
وإذا رَحِمْتَ فأنتَ أمٌّ أَو أبٌ … هذانِ في الدنيا هُما الرُّحَماءُ
٣ - وأمَّا قوله: "واللاإنسانية"، فأكتفي بإيرادِ حديثٍ واحدٍ لا علاقةَ له بالإنسانية! ولكنه يَدحضُ فِريةَ اللإنسانية هذه!!: عَن نافع عن عبد الله بن عمر ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: "عُذِّبتِ امْرَأَةٌ في هرَّةٍ سَجَنتهَا حَتى مَاتَتْ، فَدَخَلتْ فيهَا النَّارَ، لا هي أطعَمَتْها وسَقتْهَا إذ حَبَسَتْها، ولا هِي تَرَكتهَا تأكُلُ مِنْ خَشَاش الأرْضِ".
هذا في هِرَّةٍ .. فما بالُك بمَن يدخلون في إطار "الإنسانية"!!.
لقد أخبَرَ النبي ﷺ أن مَن قَتل كافرًا معاهَدًا، فلا يمكنُ أن يَدخلَ الجنَّة، أمَا عَلِم المسكينُ المقتبِسُ بهذا الكلام.