بزمنٍ، ولكنه أمرٌ ممتدٌّ امتدادَ الدعوةِ الإسلاميةِ ما دامت الطُّرُقُ مفتوحة والأبوابُ مُشْرَعَةً ولا يُوجَدُ اعتداءٌ على الإسلام ولا ظُلمٌ ولا صَدٌّ عن سبيله، وهذا قوله ﷾: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٤٦)﴾ [العنكبوت: ٤٦].
* نعم! ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾! فهم الظالمون المعتدون!.
* ولمَّا نزل قوله ﷾: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣٩)﴾ [الأنفال: ٣٩].
* وقوله ﷾: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠)﴾ [الحج: ٣٩ - ٤٠].
• فما كِان الجهادُ في الإسلام إلاَّ "ردًّا لعدوانٍ عليه" (¬١)، أو "بلاغًا لرسالةِ الله إلى الناس بعد أن صُدَّ عن سبيله" (¬٢)، وكان رسولُ الله ﷺ يقول: "خَلُّوا بيني وبين الناسِ حتى أُبلِّغَ رسالةَ ربي"!.
وكان أعداءُ الإسلام هم المُعتَدِين بصورةٍ مستمرةٍ، ولذلك جاء قولُه