اختلافِ طبقاتهم، وهي تدل على غيرتهم وحُبِّهم لدينهم وتعظيمِهم لنبيِّهم ﵊، وقد اختَلف الخطابُ في الردِّ، وتنوَّع في الأسلوب حسبَ اختلافِ المدرسةِ الفكريةِ والمذاهبِ والتأصيل العلمي، وهذه تنبيهاتٌ حولَ هذه القضيةِ الخطيرةِ بيانًا للحق، وكشفًا للمشتبه، ووضعًا للأمور في نصابها:
الأول: ليس بغريبٍ أن يصدرَ هذا التهجُّمُ والبغيُ من رئيسِ النصارى، والنصارى معروفٌ عنهم الكذبُ، والجحودُ، وإلباسُ الحق بالباطل، وتزويرُ الحقائق، والإساءةُ لخصومهم.
* قال تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٠].
* قال تعالى: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا﴾ [البقرة: ١٣٥].
* قال تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ [البقرة: ١١١].
* قال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨].
* قال تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ [البقرة: ١٠٩].
والأصلُ في تصرُّفاتِ النصارى ومعاملتِهم للمسلمين الافتراءُ وكَتمُ الحق والازدراءُ بهم والظلمُ وهَضمُ الحقوق، ومَن خالف ذلك منهم فنادرٌ