حَسَنَة، ومَن قَتَلها في الضَّرْبَة الثَّانية، فلهُ كذا وكذا حسنَة، وِإنْ قتلها في الضرْبة الثالثة، فله كذا وكذا حَسَنة" (¬١).
إن الوَزَغة حشرة سامةٌ كالأفعى، والخلاصُ من شرِّها ضروري .. ولكن حتى هنا لا يَنسَى "محمد" ﷺ فينشيءُ مِن مثوبةِ الله سبحانه جائزةً لمن يُجهِزُ على تلك الحشراتِ القاتلة، دونَ أن يُسبّب لها ألَمًا -أيَّ ألم-!! أجلْ، جائزةٌ لمن يُصيبُ الهدفَ دون أن يُبعثَ منه أنين .. !! .. ذلك أنَّ الرفقَ والرحمةَ عند محمد ﷺ هو جوهرُ الحياة وزينتُها.
• قال ﷺ: "ما كان الرِّفْقُ في شيءٍ إلاَّ زَانَه، ولا نُزع من شيءٍ إلاَّ شانه" (¬٢).
هذه وَمْضةٌ من وَمَضاتِ رحمةِ محمدٍ رسول الله ﷺ .. رحمتُه بالناس .. ورحمتُه بالأحياء جميعًا .. رحمةُ الرحمةِ المهداة الذي أرسله الله رحمةً للعالمين.
• قال ﷺ: "الراحمون يرحَمُهم الرحمنُ ﵎ .. ارحَموا مَنْ في الأرضِ يرحَمْكم مَن في السماء" (¬٣).
• وقال ﷺ: "بينما كلبٌ يُطيف بركيَّة (¬٤) كادَ يقتله العطشُ، إذْ رأته