° ولله درُّ حسان ﵁ وهو يقول لأبي سفيان بنِ الحارثِ بنِ عبد المطلب لما هجى رسول الله ﷺ -وذلك قبل إسلامه-:
هَجَوْتَ محمدًا فأجَبْتُ عنه … وعِندَ اللهِ في ذَاكَ الجزاءُ
هَجَوْتَ محمدًا بَرًّا تقيًّا … رسولَ اللهِ شيمتُه الوفاءُ (¬١)
أتَهْجُوهُ وَلستَ له بكُفْءٍ … فشرُّكما لِخَيْركُما الفِدَاءُ
فإنَّ أبي ووالدَهُ وعِرْضي … لِعِرْضِ محمدٍ منكم وِقَاءُ (¬٢)
نعم .. إن أعراضنا ودماءَنا وأنفُسَنا وأهلينا فداءٌ لرسول الله ﷺ ..
عِرضي فدا عرضِ الحبيبِ محمدٍ … وفِداهُ مُهجةُ خافقي وجَناني
وفداهُ كُلُّ صغيرِنا وكبيرِنا … وفداهُ ما نظرت له العينانِ
ننافحُ عنه وذاك عزُّ الدهر .. ونمدحه وهذا علوٌّ وسموّ .. ونقول:
عذرًا رسول الله ﷺ .. ننافح عن سيِّد السادات، وذاك بَهاءُ وعز الدهر .. ونمدحه وذاك علوٌّ وسموٌّ، وتَقصر كلماتُنا مهما أوتينا من لَسَنٍ وفصاحة أن نوفِّيه عُشْرَ معشار قَدْره ﷺ ..
بمديحِهِ العَطِرِ المَنيفِ تَعَطَّرَتْ … وتطهَّرَتْ وتنوَّرْتَ أوْزَانِي
يُعطِي القَرِيضَ غَضاضةً ونضارةً … وفَصاحةً تُرْبِي على سُحْبَانِ (¬٣)