الكبيرة .. إنه تعقيبٌ بتنبيه بني آدم إلى أن بقاءَهم في هذه الأرض محدود مرسوم؛ وإنه إذا جاء الأجل، فلا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون.
° يقول سيدنا الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم: "التبرج جاهلية مُتْتنة:
* قال تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ [الأحزاب: ٣٣].
وقد وصف النبي ﷺ دعوى الجاهلية بأنها مُنتِنة، أي: خبيثة، وأَمَرنا بنبذِها، وقد جاء في صفته ﷺ في التوراة أنه ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧].
فدعوى الجاهلية شقيقةُ تبرج الجاهلية، كلاهما مُنتِنٌ خبيث، حَرمه علينا رسولُ الله ﷺ، وقال ﷺ: "كل شيءٍ من أمرِ الجاهلية موضوعٌ تحتَ قَدَمي" (¬١).
سواءٌ في ذلك: تبرجُ الجاهلية، ودعوى الجاهلية، وحُكمُ الجاهلية، وظن الجاهلية، وحَمِيةُ الجاهلية، وربا الجاهلية.
* التبرج تخلُّف وانحطاط:
إن التَكَشُّفَ والتعَرِّيَ فِطرةٌ حيوانيةٌ بهيمية، لا يَميلُ إليها الإنسانُ إلا وهو يَنحدرُ ويرتكسُ إلى مَرتبةٍ أدنى من مرتبةِ الإنسان الذي كرمه الله، وأنعَمَ عليه بفِطرةِ حُبِّ الستر والصيانة، وإن رؤيةَ التبرج والتهتُّك والفضيحةِ جمالاً ما هي إلا فسادٌ في الفطرة، وانتكاسٌ في الذَّوق، ومؤشِّرٌ