- ﷺ عن عبادة ربِّه والصلاةِ له .. ﴿لا تُطِعْهُ﴾، يقول جل ثناؤه لنبيِّه محمد ﷺ: لا تطعْ أبا جهل فيما أَمَرك به من ترك الصلاة لربِّك، واسجد لربِّك واقترب منه بالتحبُّب إليه بطاعته، فإنَّ أبا جهلٍ لن يَقْدِرَ على ضَرك، ونحن نمنعُك منه" (¬١).
° وكان أبو جهل يقولُ ساخرًا: "اللهم إن كان هذا هو الحقَّ من عندك، فأمطِرْ علينا حجارةً من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم"!! فنزلت الآية: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣) وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ .. ﴾ [الأنفال: ٣٣ - ٣٤] (¬٢).
° وقال أبو جهل -لعنه الله -كما قال تعالى مخبرًا عنه وعن أضرابه: ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (٤١) إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: ٤١ - ٤٢] (¬٣).
° قال السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ١٧٠): "أخرج ابنُ مَرْدُويه عن ابن عباس: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الفرقان: ٣١]، قال: كان عدوَّ الَنبي ﷺ أبو جهل، وعدوّ موسى قارون، وكان قارون ابن عم موسى".