وهو يتحدثُ في هذا الديوانِ عن الأصالةِ الدينيةِ في الشرق، وعن رغبتهِ في تجاوزِ التناقضاتِ العَدائيةِ بين الديانتين، والجمع بين هذين العالَمين تحتَ مَظِلَّةٍ واحدة (¬١)، كما يتحدثُ به عن شخصياتٍ إسلاميةٍ أحبها مثل: السلطان سليم، والمتنبي، وحاتم الطائي، والفردوسي وغيرهم".
ويبدو في ديوان "الغرب والشرق" أن "جوته" كان دارسًا للقضايا التي شَغلت المُفكرين المسلمين على مدَى العصور، فهو -على سبيل المثال- يُشيرُ إلى المعركةِ التي قامت حول "هل القرآن مخلوق أو هو قديم"، والتي تعرض فيها الإمامُ أحمدُ بنُ حنبل للتعذيبِ لأنه تمسك برأيه في أن القرآنَ قديم.
° يقول جوته في إشارته إلى "القرآن المقدس":
هل القرآنُ قديم؟ (¬٢)
شيء لا أسالُ عنه
هل هو مخلوقٌ
شيء لا أدريه
وكثير من أبيات الديوان عن القرآن، فهو يَستلهمُ من الآية ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ في سورة الفاتحة مناجاته:
يُنازعنُي الغَيُّ والضلال
لكنك تعرفُ كيف تَهديني