المسلمين وَباءٌ لا بدَّ من تطهيرِ الأماكنِ المقدَّسةِ منه"، وكانوا عندما يتحدَّثون عن المسلمين يُطلقون عليهم اسم "القذارة".
° وتُشير "كارين أرمسترونج" إلى أن اهتمامَ أوربا بالنبيِّ محمدٍ ﷺ يكادُ يكونُ معدومًا حتى عام (١١٠٠) ميلادية، وشاعت المعرفةُ به في (١١٢٠) على أنه "ماهاوند" عدوُّ الممالِكِ المسيحية، وتنقلُ عن الباحث البريطاني "د. وساذرن" سُطورًا عن دراسته بعنوان "صور الإسلام في الغرب في العصور الوسطى"، يقول فيها: "لا شك أنهم عندما وَضعوا هذه الأساطيرَ والأوهام، كانوا يَرَون أنها الصورةُ الحقيقية، ولم تتغيَّرْ صورةُ محمدٍ وأتباعِه كثيرًا عن كونهم أبناءَ الصحراء".
وتُعلِّقُ على ذلك بأن هذا الطابعَ الخياليَّ لشخصيةِ "ماهاوند" هو الذي أدَّى إلى صعوبة النظر إلى النبي محمدٍ ﷺ في الغرب على أنه شخصيَّةٌ تاريخيةٌ جديرةٌ بالدراسة كما يفعلون مع "نابليون" أو "الإِسكندر الأكبر"، ولهذا كانت الصورةُ الخياليةُ لشخصية "ماهاوند" في رواية "سلمان رشدي" متَّقفةً مع هذه الأوهامِ الغربيةِ الراسخةِ بعُمق، ومن ذلك الزعم أن الرسول ﷺ -كان ساحرًا خَدَع الناسَ بمعجزاتٍ زائفة، وأنه قام بتدريب حَمامةٍ على التقاط حَبَّات البازلاَّء من أُذنيه، حتى يبدوَ للرائي كأنَّ رُوحَ القدسِ تتنزَّلُ عليه وتَهمِسُ له بالوحي، وقالوا أيضًا: "إنه ﷺ -كان يُعاني من الصرع"، وأفاضوا في الحديث عن حياتِه الجنسيَّة.
تُعلِّقُ "كارين أرمسترونج" على كل ذلك بأن المسيحيين الغربيينَ لم يستطيعوا تفسيرَ الرؤيةِ الدينيةِ الرائعةِ والمُقنِعةِ التي أتى بها محمدٌ ﷺ وسِرِّ