وهذه النصوصُ تتفقُ مع قوله تعالى في القرآن الكريم: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [المائدة: ٧٥].
* رسالة عيسى:
° إذًا أنت ترى أن هذه النصوصَ التي اقتبستَها من الأناجيل كفيلةٌ بتغييرِ العقيدةِ من النصرانية إلى الإسلام؟.
- الإيمانُ برسالة سيدنا عيسى ﵇ يكونُ بتصديقِه فيما أَخبر، فلا نردُّ خَبَرَه ولا نُكذِّبُ قولَه ولا نخالفُه، فالمسيحُ ﵇ جاءنا من الله لأمرَين مهمَّين:
أولاً: لِتَعلَمَ الأُمةُ التي بُعث إليها كيف تتقربُ إلى الله وتَعبدُه، أمَّا معرفةُ الله، فيقول المسيحُ ﵇: "إنَّ اللهَ واحدٌ لا شريك له ولا نظيرَ له ولا شَبيهَ له".
فقد جاء في إنجيل "مرقص" في "الإِصحاح الثاني عشر- فقرة ٣٠" لَمَّا سأله الكاتبُ: "أيُّ وصيةٍ هي أولُ الكل؟ فأجاب يسوع: إن أولَ كلِّ الوصايا هي: اسمَعْ يا "إسرائيل"، الربُّ إلهُنا ربٌّ واحد، وتُحِبُّ الربَّ إلهَك من كلِّ قلبك ومِن كلِّ نفسِك ومِن كلِّ فِكرِك ومِن كل قُدرتِك، هذه هي الوصيةُ الأولى، وثانيةٌ مِثلُها، هي أن تحبَّ قريبَك كنفسِك، ليس وصيةٌ أخرى أعظمَ من هاتين.
فقال له الكاتب: صحيحٌ يا مُعلِّمُ، حَسَبَ الحقِّ تكلمتَ، فإن اللهَ واحدٌ لا آخَرَ سواه".
وتتأكدُ هذه الحقيقةُ عن ذاتَ الله بما جاء في إنجيل "متى -الإصحاح