* المُكرَهُ على سَبِّ النبي ﷺ -:
الإكراهُ: اسمٌ لفعلٍ يَفعلُه المرءُ بغيره، فيَنتفي به رضاه، أو يَفسُدُ به أختيارُه، مِن غير أن تنعدمَ به أهليَّتُه، أو يَسقطَ عنه الخطاب (¬١).
والإكراهُ نوعان: نوع يُوجِبُ الإلجاءَ والاضطرارَ طَبْعًا، كالإكراهِ بالقتل أو القطع أو الضربِ الذي يُخاف فيه تَلَفُ النفسِ أو العضوِ -قَلَّ الضربُ أو كَثُرَ-، وهذا النوعُ يُسمَى "إكراهًا تامًّا".
ونوعٌ لا يُوجبُ الإلجاءَ والاضطرارَ، وهو الحَبسُ أو القَيدُ أو الضربُ الذي لا يُخافُ منه التَّلَفُ، وهذا النوعُ من الإكراه يسمَّى "إكراهًا ناقصًّا" (¬٢).
واتفق الفقهاءُ على أن مَن أُكرِه على الكفرِ فأتى بكلمةِ الكفر، لَم يَصِرْ كافرًا، لقوله تعالى: ﴿مَن كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانهِ إِلاَّ مَنْ أكْرِهَ وَقَلْبُة مُطْمَئِن بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكفرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللهِ﴾ [النحل: ١٠٦].
° وما نُقل من أنَّ عمَّارَ بنَ ياسر ﵂ حَمَله المشركون على ما يَكرهُ، فجاء إلى النبي- ﷺ، فقال له: "إن عادوا فعُدْ" (¬٣) وهذا في الإكره التام (¬٤).