"واللهِ لا تَجِدُون بَعْدي رَجُلاً هو أعْدَلُ مِنَّي"، ثم قال: "يَخْرُجُ في آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ كأنَّ هذَاَ منْهُمْ يَقْرَؤُونَ الْقُرآنَ لَا يُجاوِزُ تَرَاقِيهمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإسْلامِ كمَا يَمْرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، سيمَاهُمُ التَحْليقُ (¬١) لَاَ يَزَالُونَ يَخْرُجُون حَتى يَخْرُجَ آخِرُهم معَ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، فإذا لَقيتُموهُم فَاقْتُلُوهُم، هُمْ شَرُّ الْخَلقِ وَالخَلِيقَةِ" (¬٢).
° فهذا دليلٌ على أن النبيَّ ﷺ أمَر بقتلِ طائفةِ هذا الرجل العائب عليه، وأخبر أن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم وقال: "لَئِنْ أدرَكْتُهمْ لأقْتُلَنَّهُم قَتْلَ عادٍ"، وذكر أنهم شَرُّ الخَلقِ والخليقة.
° وفيما رواه الترمذِيُّ وغيرُه عن أبي أمامة أنه قال: "هُمْ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أدِيْمِ السَّمَاءِ، خَيْرُ قَتْلى مَنْ قَتَلوه".
* وذُكر أنه سمع النبي ﷺ يقول ذلك مراتٍ متعددة، وتلا فيهم قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٦] (¬٣).